فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 10708

رماحكم، وجلس في تُرس، فرفعوه فألقَوه، فقتل عشرةً، وقتل مسيلمة.

قال أنس بن مالك: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كم من ضعيفٍ مُستضعَفٍ، ذي طمرين، لو أقسم على اللَّه لأبرَّه، منهم البراءُ بنُ مالك" [1] ، وإن البراء لقي زَحْفًا من المشركين، وقد أوجف [2] المشركون في المسلمين، فقالوا له: يا براء، إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال إنك لو أقسمتَ على اللَّه لأبرَّك، فأقسمْ على ربِّك، فقال: يا رب، أقسمتُ عليك لما مَنحتَنا أكتافَهم، فمُنحوا أكتافَهم، ثم التقوا على قَنطرة السُّوس، فأوجفوا في المسلمين، فقال: أقسمتُ يا ربّ لما مَنحتَنا أكتافَهم وألحقتَني بنبييّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمُنحوا أكتافهم، وقُتل البراءُ شهيدًا -رضي اللَّه عنه- [3] .

الحُباب بن المنذر

ابن الجموح بن زيد بن حرام، وكنيته أبو عمرو، من الطبقة الأولى من الأنصار شهد بدرًا وأُحدًا والمشاهدَ كلَّها مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان لِواءُ الخزرج بيده يوم بدر، وهو ابن ثلاثة وستين سنة [4] .

وهو القائل يوم بدر لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: آللَّه أمرك أن تَنزل هذا المنزل؟ قال: لا، قال فارتحِل، فجاء جبريل فقال: الرأيُ ما قال حُباب، وهو الذي قال يوم حاصر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- النَّضير وقُريظة: أرى أن نَنزل بين قصورهم، فنمنع خبرَ هؤلاء عن هؤلاء، فأخذ بقوله.

وهو القائل يوم السَّقيفة: أنا جُذَيلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب، منّا أميرٌ ومنكم [أمير] وله صحبة ورُؤية، وليس له رواية -رضي اللَّه عنه- [5] .

(1) في (أ) و (خ) : عازب، وهو خطأ، وأخرج الحديث الترمذي (3854) ، وأبو يعلى (3987) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (676) ، والحاكم 3/ 292، والبيهقي في شعب الإيمان (10000) (10001) ، وابن الجوزي في المنتظم 4/ 239.

(2) كذا في (أ) و (خ) والمنتظم، وفي الاستيعاب (165) : أوجع، وهي الأشبه.

(3) انظر في ترجمته طبقات ابن سعد 4/ 328 و 9/ 16، والاستبصار 34، والإصابة 1/ 143، إضافة إلى المراجع السابقة.

(4) كذا، وفي طبقات ابن سعد 3/ 526 أنه شهد بدرًا وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، قال الحافظ في الإصابة 1/ 302: مات في خلافة عمر وقد زاد على الخمسين.

(5) الاستيعاب (535) ، والاستبصار 157، والمنتظم 4/ 240، وطبقات ابن سعد 3/ 525، والإصابة 1/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت