خلافة المعتصم، فسُئِل عن القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيء ممَّا أرادوه، فحبس بسامراء، فلم يزل محبوسًا بها حتى مات في السجن، لامتناعه من القول [1] .
وقال الخطيب: مات سنة تسع وعشرين، وكان مقيَّدًا محبوسًا لامتناعه من القول بخلق القرآن، فأوصى أن يُدفَن في قيوده، فقال: ادفنوني في قيودي، فإنِّي مخاصِمٌ، فجُرَّ بها حتى ألقي في حفرته، ولم يكفَّن ولم يصل عليه، فعل ذلك به صاحب ابن أبي دؤاد [2] .
وقيل: إنَّه حُمِل من مصر في سنة ثلاث وعشرين.
أسند عن ابن المبارك، وسفيان بن عيينة، والفضيل بن عياض، وخلقٍ كثير.
وروى عنه يحيى بن معين والبخاريُّ [3] ومحمد بن يحيى الذُّهلي.
وقال أبو سعيد بن يونس: أقام بمصر مدَّةً، وصَنَّفَ كتابًا في الردَّ على أبي حنيفة، وحُمل هو والبويطيُّ إلى بغدادَ مكبَّلَين بالحديد.
وقد تكلَّموا فيه، وأثنى عليه قومٌ، وضعَّفه قوم [4] .
أبو زكريا الكوفي، أحدُ الحفاظ الرحَّالين، كان يحفظُ عشرةَ آلاف حديث يسردُها سردًا.
توفي بسامرّاء في رمضان.
حدَّث عن سفيان بن عيينة وغيره، وروى عنه البغويُّ وغيره. وتكلَّموا فيه [5]
(1) قوله: لامتناعه من القول. ليس في (خ) .
(2) تاريخ بغداد 15/ 430. وذكر في وفاته أقوالًا أخرى، وذكره ابن الجوزي في المنتظم 11/ 149 في وفيات سنة تسع وعشرين ومئتين، ورجَّح الذهبي القول بأن وفاته كانت في سنة ثمان وعشرين ومئتين. انظر تاريخ الإسلام 5/ 715.
(3) روى له البخاري مقرونًا بآخر.
(4) انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 9/ 527، وتاريخ بغداد 15/ 419، وتهذيب الكمال 29/ 466، وسير أعلام النبلاء 10/ 595، وتاريخ الإسلام 5/ 710، ولم ترد ترجمته في (ب) .
(5) طبقات ابن سعد 8/ 335، وتاريخ بغداد 16/ 251، والمنتظم 11/ 143، وتهذيب الكمال 31/ 491، وسير أعلام النبلاء 10/ 526، وتاريخ الإسلام 5/ 726. ولم ترد ترجمته في (ب) .