واختلفوا في وفاته، قال الهيثم: قُتل بصفّين، وقال أبو القاسم بن عساكر: عاش إلى سنة أربع عشرة ومئة، وأدرك زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يَلْقَه [1] ، وكان ثقةً، عاش عشرين ومئة سنة، روى أحاديث.
وحكى ابن عساكر عن البخاري أنَّه قال: قيل لعَبْد خَير: كم أتى عليك؟ فقال: عشرون ومئة سنة، كُنْتُ غلامًا باليمن، فجاءنا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم أبي وأهلي وأنا [2] .
قال: وحكي أنَّه حضر مع علي - عليه السلام - النَّهرَوان.
وروى عن علي أخبارًا كثيرة، وروى عنه أبو إسحاق السَّبِيعيّ، وحَبيب بن أبي ثابت، وعطاء بن السائب، وإسماعيل السُدِّي في آخَرين.
وفيها توفي
وكنيته أبو عيسى، أدرك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقُتل في اليوم الَّذي قُتل فيه عمار بن ياسر.
وقال ابن سعد: وأمُّه أمّ كُلثوم بنت جَرْوَل بن مالك، خُزاعية [3] .
وكان الإسلام قد فَرَّق بين عمر وبين أمّ كلثوم بنت جَرْوَل. وأخوه لأمّه وأبيه زيد الأصغر، وأخوهما لأمهما عُبيد الله بن أبي جَهْم بن حُذَيفة بن غانِم.
وقال أبو نُعيم: ضرب عمر ابنَه عبيد الله بالدِّرَّة، وقال: إنه كني بأبي عيسى، أوَكان لعيسى أب؟ إنما كنيةُ العرب: أبو سلمة، أبو قتادة ونحوه، وليس هذا من كُنى العرب [4] .
= أبي طالب، وشهد معه صفّين، وبارز وقَتل، ويكنى أبا عمارة، وقد روي عنه الحديث. اهـ
أما ما نقله المصنف عن الطبقات فهو في تاريخ بغداد 1/ 124 - 125، والاستيعاب (1670) ، وتهذيب الكمال 16/ 469.
(1) وكذا ذكره ابن الجوزي في المنتظم 7/ 160 في وفيات سنة (114 هـ) .
(2) التاريخ الكبير 6/ 134.
(3) طبقات ابن سعد 7/ 17.
(4) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 44/ 347 - 348 من طريق الزبير بن بكار، بإسناده إلى أسلم، بأطول =