فهرس الكتاب

الصفحة 5179 من 10708

ودعا ليبون بالأطباء، فنظروا إلى جراحاته، فقالوا: قد أَنْفَذَت مقاتلَه. فقال: هل من حاجة؟ قال: نعم، تأمرُ من ثبت معي من المسلمين يَتَولَّوْا أمري ودفني، وتُخْلِيَ سبيلَ مَنْ ثبتَ معي. فقال: نعم. ووفَىَ له [1] .

الجَوْنيّ، من الطَّبقة الثالثة من التابعين من أهل الكوفة [2] ، وكان من الخائفين المتعبِّدين.

[قال ابن سعد[3] : كان]ثِقَة كثير الحديث.

وكان إذا سمعَ [4] صوتَ المؤذِّن؛ تغيَّر لونُه، وفاضَتْ عيناه. [وكان يقصُّ على النَّاس ويبكي.

قال: وكان يقول في قَصصه: لا يغرنَّكم مِن ربِّكم طولُ الأمل، فإنَّ أخذه أليم شديد [5] ، وحتى متى تبقى وجوه أوليائه تحت أطباق الثرى، وإنما هم يحبسون ببقية آجالكم حتَّى تُبعثون جميعًا.

وقال: وعظ موسى يومًا، فشقَّ رجلٌ ثيابَهُ، فأوحى الله تعالى إلى موسى: قُلْ للرجل صاحب القميص: لا يشقُّ قميصه، ولكن ليشقَّ لي عن قلبه.

وقال: تصعدُ الملائكةُ إلى الله بالأعمال، فينادي المَلَكَ: ألقِ تلك الصحيفةَ -أو الصحائف- فيقول: يَا ربّ، قالوا خيرًا -أو عملوا- وحفظناه عليهم، فيقول الله: لم

(1) الخبر في المصدر السابق من أكثر من رواية.

(2) كذا في النسخ الأربعة، وهو خطأ، والصواب: البصرة، كما في"طبقات"ابن سعد 9/ 237، و"صفة الصفوة"3/ 264 وذكره خليفة في"طبقاته"ص 215 في الطَّبقة الرابعة من أهل اليمن.

(3) في"الطبقات الكبرى"9/ 237. وهذا الكلام بين حاصرتين من (ص) .

(4) في (ص) : وقال النوري (كذا) : كان إذا سمع ... إلخ. ولم أعرفه. ولعله محرَّف. والخبر في"المنتظم"7/ 223، و"صفة الصفوة"3/ 264 عن الحارث بن سعيد.

(5) قوله: فإن أخذه أليم شديد، اقتباس من الآية (102) من سورة هود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت