فهرس الكتاب

الصفحة 7458 من 10708

وكان إبراهيم الحربيُّ يقول: أُلِين لأبي داود الحديثُ كما أُلين لداودَ الحديد.

وجمع مع علمه الورعَ والتَّقوى.

وحكى [الحافظ] ابن عساكر [في"تاريخه"] عن أبي داود أنَّه قال: شَبرتُ بمصرَ قِثَّاءةً، فكان طولُها ثلاثة عشر شِبرًا، ورأيتُ بمصر أُتْرُجَّةً قُطعت نصفين، وصُيِّرتْ مثلَ عِدْلَين [1] .

[قلت: وهذا بعيد في زماننا، ويحتمل أن يكون في زمانهم، والله أعلم.[2]

وفيها توفي]

عليُّ بن يحيى بن أبي منصور

أبو الحسن، المُنَجِّم، من أبناء فارس.

كان أديبًا، شاعرًا، جوادًا، مُمَدَّحًا، مدحه البحتريُّ وغيره، ونادم الخلفاء من المتوكل إلى المعتمد، وكانوا يعظِّمونه ويحترمونه. [وذكره الخطيب وقال: ] كان عالمًا بأيَّام النَّاس، راويةً للأشعار والأخبار، أخذ الأدب وصنعة الغِناء عن إسحاق بن إبراهيم] [3] .

ومن شعره: [من الرمل]

مَنْ لقلبٍ هائمٍ دَنِفٍ ... كلَّما سكَّنْتُه قَلِقا

زارني طيفُ الحبيب فما ... زاد أن أغْرى بيَ الأرَقا

أنا لم أُرْزَق مَودَّتَكم ... إنَّما للعبد ما رُزِقا [4]

وكانت وفاته بسُرَّ من رأى.

(1) "تاريخ دمشق"7/ 549، وهذا القول في سنن أبي داود بعد حديث (1599) .

(2) ما بين معكوفين من (ب) ، وانظر"المنتظم"12/ 268، و"تاريخ الإسلام"6/ 550، و"السير"13/ 205.

(3) "تاريخ بغداد"13/ 613 - 614، وما بين معكوفين من (ب) ، وينظر تاريخ الإسلام 6/ 581، والسير 13/ 282.

(4) ذكر البيت الأول والثاني أبو الفرج في"الأغاني"8/ 367، والمرزباني في"معجم الشعراء"ص 142، وابن خلكان في"وفيات الأعيان"3/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت