فصل وفيها تُوفِّي
أبو إسحاق الغَزِّي الكلبي، وقيل أبو القاسم، وقيل أبو مَرْثَد [2] ، الشَّاعر.
ولد بغَزَّة سنة إحدى وأربعين وأربع مئة، وكان أحدَ فضلاءِ الدَّهْر، انتقل إلى العراق، وخرج إلى خُرَاسان، وكَرْمان وفارس وأَصبهان، وامتدح [بها] [3] جماعةً من الرؤساء [والأعيان] (3) ، وانتشر شِعْرُه هناك.
[وقد ذكره ابنُ السَّمعاني في"الذيل"والحافظ ابن عساكر في"التاريخ"والعماد في"الخريدة"، وقال ابن عساكر: وقد اختلفوا في كنيته، فقيل أبو القاسم، وقيل أبو إسحاق، وقيل: أبو مَدْيَن[4] ، الكَلْبي، شاعرٌ مُحْسِنٌ مجيدٌ] [5] .
وأثنى عليه العماد الكاتب، فقال: وكم له من حِكْمةٍ مُحْكَمَةِ النَّسْج، وفِقْرَةٍ واضحةِ النَّهْج، وكلامٍ أحلى من منطق الحسناء، [وأ] على [من] منطقة الجوزاء، وقصائد كالفرائد، وقلائد كعقود الخرائد، وغُرَرٍ حِسان، ودُرٍّ ومَرْجان، وذكر كلامًا طويلًا [6] .
وقال ابنُ السَّمْعاني: خَرَجَ الغَزِّي من مَرْو يريد الحج، فتوفيَ في الطَّريق، فَحُمِلَ إلى بَلْخ، فَدُفن بها، وكان يقول: إنِّي لأَرْجو أن يعفو الله عني لأني شيخٌ مُسِنٌّ قد جاوزتُ الثمانين سنة، وأنا من بَلَدِ الإِمام الشَّافعي، وغريبٌ.
(1) له ترجمة في"تاريخ ابن عساكر" (خ) (س) : 2/ 469 - 470، و"نزهة الألباء": 387، و"خريدة القصر"قسم شعراء الشَّام: 1/ 3 - 75، و"المنتظم": 10/ 15 - 16، و"الكامل": 10/ 666 - 667، و"وفيات الأعيان": 1/ 57 - 62، و"الوافي بالوفيات": 6/ 51 - 54، و"العبر"للذهبي: 4/ 55، و"سير أعلام النبلاء": 19/ 554 - 555، وفيه تتمة مصادر ترجمته، وعند ابن خلكان والذهبي في"السير": إبراهيم بن يحيى بن عثمان.
(2) كذا في (ع) و (ح) ، وفي"تاريخ ابن عساكر"و"الوافي بالوفيات": أبو مَدْين، وانظر الاختلاف في كنيته فيما سيأتي.
(3) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(4) في (م) : أبو مزيد، والمثبت من"تاريخ ابن عساكر": 2/ 469.
(5) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(6) "الخريدة": قسم شعراء الشَّام: 1/ 3، وما بين حاصرتين منه.