فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 10708

فكان المسلمون يرون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات شهيدًا مع ما أكرمه الله به من النبوة [1] .

والأَبْهَرُ: عِرقٌ في القلب إذا انقطع مات صاحبه.

ولما مرض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَضَ موتهِ دخلت عليه أم بشر تعودُهُ فقال لها ذلك [2] .

وكان لبشر ابنة يقال لها: سُلافة، وأمها حُمَيْمَةُ بنتُ صَيْفي من بني سَلِمة، تزوجها [أبو] قتادة بن ربعي بن بَلْدَمة من بني سَلِمةَ، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن [3] .

وأُمُّ بِشْرٍ خُليدةُ بنت قَيس بن ثابت بن خالد بن أشجع، أسلمت وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروت عنه.

عن محمود بن لبيد، عن أم بِشْر أنها قالت: يا رسول الله، تَتَعارفُ الموتى؟ فقال:"تَرِبَت يَداكِ، النَّفسُ الطَّيَّبةُ طَيرٌ في الجنَّة، فإنْ كانَ الطَّيرُ يتَعارَفُونَ في رُؤوسِ الشَّجرِ، فإنَّهم يَتعارَفُون" [4] .

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخلت أم بشر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مَرَضِه الذي مات فيه وهو محموم فَمَسَّتْهُ، وقالت: ما وجدتُ مِثْلَ وَعْكٍ عَلَيْكَ على أَحَدٍ، فقال:"كما يُضاعَفُ لنا الأَجرُ، كَذلِكَ يُضاعَفُ عَلينا البَلَاءُ"وقال:"ما يَقولُ النَّاسُ"؟ قالت: زعموا أن بك ذات الجَنْبِ، فقال:"ما كانَ اللهُ ليُسَلِّطَها عليَّ، وإنَّما هي هَمزَةٌ من الشَّيْطان، ولكنَّه من الأُكْلَة التي أَكَلتُ أَنا وابنكِ يَومَ خيبرَ، ما زَالَ يُصِيبني منها عِدادٌ، حتى كان هذا أَوانُ انقطاع أبْهَري" [5] .

ثُويبةُ مولاة أبي لهب[6]

وهي التي أرضعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلبن ابنها مسروحٍ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَصِلُها

(1) أخرج الخبر عن موسى بن عقبة البيهقي في"الدلائل"4/ 263 - 264.

(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (23933) .

(3) الصواب أنها ابنة البراء، فهي أخت بشر، انظر"الطبقات"10/ 373.

(4) أخرجه ابن سعد في"الطبقات"10/ 296.

(5) أخرجه ابن سعد 10/ 297.

(6) "المنتظم"3/ 307، و"الإصابة"4/ 257 - 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت