وغيرِهم [1] . وروى عنه [محمدُ بن عُبيد الله] بنِ المنادي وغيرُه. وكان صدوقًا ثقة [2] ، حاكمًا بالعدل، لا تأخذه في الله لومةُ لائم.
[وقال الخطيب: ] [3] ولَّاه هارونُ قضاءَ البصرة -وكان عليها محمدُ بن سليمان [4] - فقال عمرُ ليحيى بن خالد: تبعثوني إلى جبَّار لا آمَنُه، يعني محمدَ بن سليمان، فبعث معه مئةَ فارس، فكان إذا جلس للقضاءِ قام خمسون عن يمينه وخمسون عن يساره [سِماطَين] [5] فلم يكن قاضٍ أهيبَ منه، وكان لا يكلِّمه في الطريق أحدٌ، رحمةُ الله عليه. وهو الَّذي استعدى إليه رجلٌ على عبد الصمدِ [6] بن عليِّ بن عبدِ الله بن عباسِ عمِّ المنصور، فلم يحضر مجلسَ الحكم، وبلغ هارونَ الرشيد، فقال: واللهِ لا يمشي إلى مجلس الحكمِ إلَّا ماشيًا، وكان شيخًا كبيرًا، فبُسطت له اللُّبود وحضر، فحكم عليه عمرُ بن حبيب [وقد ذكرناه فيما مرّ[7] .
وتكلَّموا في عمرَ بن حبيب، فقال الساجي: تركوه؛ لموضع الرأي، وكان صَدوقًا، وذكره النَّسائيُّ في"الضُّعفاء والمتروكين" [8] ].
ابن عبد الأعلى، أبو يحيى الأسَديُّ الكوفي. ويُعرف بابن كُناسة، وهو لقبُ أبيه عبدِ الله، ومحمدٌ هو ابن أختِ إبراهيمَ بن أدهمَ رحمه الله [9] .
(1) في (ج) : وغيره.
(2) كذا قال، وهو مخالف لما سيأتي آخر الترجمة وما في المصادر. انظر تاريخ بغداد، وتهذيب الكمال، والسير 9/ 490.
(3) في تاريخه 13/ 28. وما بين حاصرتين من (ب) .
(4) ما بين معترضتين ليس في تاريخ بغداد.
(5) يعني صفين، سماط القوم: صفهم. القاموس (سمط) ، وما بين حاصرتين من (ب) .
(6) في (خ) : عبد الرحمن. وهو خطأ. وانظر تاريخ بغداد 13/ 29.
(7) 13/ 68. وما بين حاصرتين من (ب) .
(8) ص 84.
(9) تاريخ بغداد 3/ 399 - 404، والأنساب للسمعاني 10/ 474، وتهذيب الكمال، والسير 9/ 508، وغيرها.