فهرس الكتاب

الصفحة 7328 من 10708

ومن شعره يفتخر لمَّا وزرَ أبوه للمأمون، وولَّاه أمورَ بني هاشم: [من الخفيف]

إنَّ بيتي من الأكاسرة الغُر ... ر مكانًا تحلُّه العَيُّوقُ [1]

ولنا من ولاء أحمد خير الـ ... ـناس ما نحوه النفوس تتوقُ

تتلظَّى الأعداءُ شحًّا عليه ... ما لهمْ من جُمَالةٍ ثُفْروقُ [2]

والإمامُ المأمونُ آكد منه ... سببًا قادَه له التوفيقُ

ومن شعره في جارية كان يهواها: [من الخفيف]

ضاق صدري لما بعُدْتَ ولو كنـ ... تَ قريبًا إذًا لما ضاقَ صدرِي

يا خليًّا ممَّا ألاقيهِ فيه ... ليس بالحُبِّ والصبابةِ تدرِي [3]

ومن شعره: [من البسيط]

لا تجحد الذنب ثمَّ اطلبْ تجاوزَنا ... عنه فإنَّ جحودَ الذنب ذَنْبانِ

وامحُ الإساءةَ بالإحسان معترِفًا [4] ... إنَّ الإساءةَ قدُ تمحَى بإحسانِ

توفِّي ببغداد، وكان مختفيًا لما قُتِل المهتدي، فلم يصدِّقوا موته، وكان قد دفنَ في داره، فنبشُوه ونظروا إليه، ثمَّ ردُّوه في قبره [5] .

عبد الرَّحمن بن المتطبِّب[6]

كان يَطُبُّ الإمام أحمد وبشرًا الحافي، قال: فكنت إذا دخلتُ على بشر أقول له: كيف تجدكَ يا أبا نصر؟ فيحمدُ الله، ثمَّ يخبرني، يقول: أحمدُ الله إليك، أجدُ كذا وكذا، فأدخلُ على الإمام أحمد فأقول: كيف تجدكَ يا أبا عبد الله؟ فيقول: بخير،

(1) العَيُّوق: نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن، يتلو الثريا لا يتقدمها. القاموس (عوق) .

(2) الجمالة: الطائفة من الجمال. والثفروق: قمع التمرة أو ما يلتزق به قمعها. ويقال: ما له من ثفروق، أي: ما له شيء. انظر القاموس (جمل) ، (ثفرق) .

(3) بعده في مختصر تاريخ دمشق 13/ 339 - وترجمته فيه:

بأبي وجهكَ الذي لم يزل لي ... قائمًا عند من يلومُ بعُذري

(4) في مختصر تاريخ دمشق 13/ 339: مقتبلًا.

(5) وانظر ترجمته أيضًا في سير أعلام النبلاء 12/ 339 - 340، والوافي بالوفيات 17/ 494 - 495.

(6) كذا في (خ) و (ف) ، وفي تاريخ بغداد 11/ 567: عند الرحمن الطبيب، وفي المنتظم 12/ 167: عبد الرحمن المتطبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت