[فصل] : وفيها توفي
أبو حامد، ابن الشَّرْقي، النَّيسابوري [1] .
ولد في رجب سنة أربعين ومئتين، وطاف الدنيا [وسمع الكثير] وكان حافظًا مُتقِنًا، [وكان] أوحدَ عصره، وكان كثيرَ الحجِّ.
وقال الحاكم [أبو عبد الله: ] نظَرَ محمد بن إسحاق بن خُزَيمة إلى أبي حامد فقال: ما دام هذا حيًّا لا يَتهيّأ لأحد أن يَكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت وفاتُه في رمضان.
[سمع خلقًا كثيرًا منهم: الزُّبير بن بَكَّار، ومسلم بن الحجَّاج وغيره.]
وأجمعوا على صدقه وأمانته [2] .
قدم بغداد، وحدَّث بها عن الربيع بن سليمان، والمُزَنيّ، وأصحاب الشافعي رحمة الله عليه، وقدم دمشق وحدَّث بها، وكان ثقةً رحمه الله [3] .
وكان نبيلًا، قال إبراهيم بن محمد الطَّبَري: رأيتُ ثلاثة لا يَتقدَّمُهم أحدٌ من أبناء جِنسهم: محمد بن أبي موسى يتقدَّم العباسيين فلا يُزاحمُه أحد، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد الموسوي يتقدَّم الطالبيِّين فلا يزاحمُه أحد، وأبا بكر بن الأَكْفاني يتقدَّم الشُّهودَ فلا يزاحمُه أحد [4] .
(1) تاريخ بغداد 6/ 109، والمنتظم 13/ 367، وتاريخ الإسلام 7/ 504، والسير 15/ 37.
(2) بعدها في (ف م 1) : انتهت ترجمته، والحمد لله وحده وصلى الله على أشرف خلقه محمد وآله وصحبه وسلم. السنة السادسة والعشرون وثلاث مئة.
(3) تاريخ بغداد 14/ 271، وتاريخ دمشق 47/ 52، وتاريخ الإسلام 7/ 511.
(4) تاريخ بغداد 3/ 708، والمنتظم 13/ 371، وتاريخ الإسلام 8/ 835 فيمن مات قبل الأربع مئة. ولم يذكر الخطيب تاريخ وفاته.