فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 10708

ضربوا قبره فأحياه الله.

فإن قيل: فقد كان الله قادرًا على إحيائه من غير ضرب ببعضها، قلنا: فيه إظهار المعجزة دون الشعبذة، وإكرامًا للبارّ بوالديه [1] .

قال علماء السير: حارب موسى الكنعانيين واليونان والأمم الكافرة وأباد من كان بالشام منهم، وبعث بعثًا إلى الحجاز فقتلوا العمالقة، وكان ملكهم يقال له: الأَرْقَم، بحصن تيماء وَيثْرِب، وأسروا ابنًا له شابًا لم يرَ الناس أحسن منه فلم تَطِبْ نفوسهم أن يقتلوه، وقالوا: نقدم به على موسى فيرى فيه رأيه، فاستقبلهم الناس بوفاة موسى فمنعهم بنو إسرائيل أن يدخلوا الشام وقالوا: أمركم موسى أن لا تستبقوا كافرًا وقد أبقيتم هذا، فعادت تلك الطائفة - وهم من بني إسرائيل- إلى الحجاز، وسكنوا خَيبر وَيثرِب وتَيماء، واتخذوا يَثْرِب مزارع، فبنُو قريظة والنَّضير منهم وكذا بنو الكاهن، والكاهن ابن هارون بن عمران، والكاهن: العالم.

قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) } [الكهف: 60] الآيات.

اختلفوا في فتاه [2] :

قال ابن عباس: هو يوشع بن نون، وإنما سمِّيَ فتاه لأنه كان يلازمه ويخدمه ويستفيد منه العلم.

وقال مقاتل: فتاه هو أخو يوشع بن نون.

وقال الكلبي: فتاه عبده. والأول أصح.

(1) انظر"عرائس المجالس"ص 234 - 235.

(2) انظر في هذا وفيما سيرد: تفسير الطبري 15/ 308، والثعلبى 6/ 180، وعرائس المجالس 219، وزاد المسير 5/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت