الحنفي، مؤذِّنُ جامع دمشق، وداره في رَبَض باب الفَراديس شرقي المقابر.
سمع سفيان بن عُيينة وغيره، وروى عنه الإمامُ أحمد رحمة الله عليه وغيره، واتَّفقوا على صدقه وثقته وديانته.
وقال: إنَّ أهلَ الجنَّة ليحتاجون إلى العلماء في الجنَّة كما يحتاجون إليهم في الدنيا، قيل له: وكيف؟ قال: تأتيهم رسلٌ من ربهم، فيقولون لهم: سلوا ربكم، فيقولون لهم: قد أعطانا ما سألنا وما لم نسأل، فيقولون: بل سلوا، فيقولون: ما ندري ما نسأل، فيقول بعضهم لبعض: اذهبوا إلى العلماء الذين كانوا إذا أشكل علينا [في الدنيا] أمرٌ سألناهم، فيأتون العلماء فيقولون: قد أتانا رسول ربِّنا تعالى، وقال [لنا: ] سلوا ربكم، فيقول لهم العلماء: سلوا كذا وكذا، فيَسألون فيُعْطَون [ذلك] [1] .
[وفيها توفي]
أبو المُطَرِّف الأمويّ، والي الأندلس.
ولد بطُلَيطُلَة [في] سنة ستٍّ وسبعين ومئة [2] ، وأمُّه أم ولد اسمها حلاوة.
ولي الأندلس [في] سنة ست ومئتين في أيَّام المأمون، ومات في صفر [3] ، وكانت ولايتُه اثنتين وثلاثين سنة [4] ، وكان له يومَ مات اثنتان وستون، أو ثلاث وستون سنة.
وكان محمودَ السيرة، حسنَ الطريقة، عادلًا جوادًا فاضلًا، [قال العلماء بأخبار الأندلس: ] نظر [عبد الرحمن] في علم الأوائل، وهو أول من أقام أبَّهةَ الملكِ
(1) تاريخ دمشق 8/ 335 - 337 (مخطوط) . وما بين حاصرتين من (ب) ، وقد وقع فيها في هذه الترجمة تشويش واهتراء ضاع معه معظم كلماتها.
(2) في (خ) و (ف) : سبع وسبعين ومئة. والتصويب من (ب) . وانظر المغرب في حلى المغرب 1/ 45، وسير أعلام النبلاء 8/ 261.
(3) كذا في جذوة المقتبس ص 10. وفي المغرب في حلى المغرب 1/ 45، وسير أعلام النبلاء 8/ 261 أنَّه مات لثلاث خلون من ربيع الآخر.
(4) في (خ) و (ف) : اثنتين وأربعين. وهو خطأ، والتصويب من (ب) .