وقيل: إنَّ ابنَ طولون واراهُ بعد أن كفَّنَه.
وقال الخطيب: قُتِل بالقادسية فِي طريق سامراء [1] فِي شوَّال رحمه الله تعالى [2] .
ذكر سنِّهِ ومدَّةِ ولايته وأولاده وعمَّاله:
[وذكرنا أنَّه] بويع [بالخلافة فِي] سنة ثمانٍ وأربعين ومئتين، وانحدرَ إلى بغداد [في] سنة إحدى وخمسين [ومئتين] ، فكانت خلافته إلى حين انحداره [إلى بغداد] سنتين وتسعة أشهر، وتوفِّي وهو ابنُ ثلاثٍ أو خمسٍ وثلاثين سنة، وقيل: ابن أربعٍ وعشرين سنة.
وكان له من الولد ست ذكور.
ووزر له أحمد بن الخصيب [3] ، ثمَّ أحمد بن صالح بن شيرزاد [4] .
وقاضي قضاته ابن أبي الشوارب، وقيل: إنَّما ولّاه المعتزّ [5] . على الجزيرة والثغور عبدُ الله بن ميمون ونصر بن صالح بن خاقان وغيرهما، ومحمد بن طاهر صاحبُ شرطته ونائبه ببغداد [6] .
والمستعينُ ثالث خليفةٍ قُتِل بالسيف [7] ؛ أوَّلهم الأمين، وثانيهم المتوكِّل، وهو ثالثهم.
قلت: من بني العباس، وإلَّا فقد قُتِل من الخلفاء الراشدين عمر وعليّ وعثمان -رضي الله عنهم-، والوليد بن يزيد، ومروان الجعدي.
أبو جعفر الدارِميُّ، كان فقيهًا عارفًا بالحديث، ثقةً حافظًا متقنًا، وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى يثني عليه ويكاتبُه، فيقول فِي أول كتابه: لأبي جعفر أكرَمه
(1) تاريخ بغداد 6/ 257.
(2) من قوله: وقال الخطيب قُتل ... إلى هنا ليس فِي (ب) .
(3) فِي تاريخ الطبري 9/ 256 أن المستعين استكتب أحمد بن الخصيب.
(4) فِي (خ) و (ف) و (ب) : يزداد. والتصويب من مروج الذهب 7/ 324، وتاريخ الإسلام 6/ 33.
(5) سلف قريبًا أن المعتز هو ولى ابن أبي الشوارب قضاء القضاة.
(6) من قوله: على الجزيرة ... إلى هنا. ليس فِي (ب) .
(7) بعدها فِي (ب) : انتهت ترجمة المستعين. والحمد لله.