فهرس الكتاب

الصفحة 3752 من 10708

وكنيتُه أبو يزيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، فلما وليَ الخلافة كُنّيَ أبا ليلى، على كنية المستضعفين من العرب، وفيه يقول الشاعر:

إنّي أرى فتنةً تغلي مَرَاجلُها ... والمُلْكُ بعد أبي ليلى لمن غَلَبا [1]

ولم يكن في بني أمية من يعادلُه في نُسُكه وعبادته، ووُلد بأذرعات سنة إحدى وأربعين [2] .

واختلفوا في أمِّه، فقيل: هي أمُّ هانئ بنت أبي هاشم بن عُتبة بن ربيعة، وقيل: أمّ هاشم، وقيل: فاختة، وقيل: أمُّ حبيب بنت أبي هاشم بن عتبة. والمشهور أنَّ اسمها فاختة، وكنيتها أم هاشم.

ذكر بيعته:

بُويع يوم الخميس منتصف ربيع الأول -وقيل: يوم الاثنين- عند وفاة أبيه سنة أربع وستين بعهد من أبيه يزيد، ورضًى من بني أمية من غير خلاف.

وفي ولايته يقول عبد الله بن همَّام السَّلُولي:

تلقَّاها يزيدٌ عن أبيه ... فدونَكَها معاويُ عن يؤيدا

أَدِيرُوها بني حربٍ عليكمْ ... ولا تَرْمُوا بها الغَرَض البعيدا

فإنْ دنياكُمُ بكُمُ اطْمأنَّتْ ... فأَوْلُوا أهلَها خَلَفًا جديدا [3]

وكان معاوية كارهًا للأمر، غير مريد له، وكان مشغولًا بالعبادة. ولما بُويع خطبَ فقال: أيُّها الناس، إنَّا بُلينا بكم، وبُليتُم بنا، وما نجهل كراهتكم لنا وطعنكم علينا،

(1) نسب قريش ص 128، وأنساب الأشراف 4/ 396، والمعارف ص 352، وتاريخ الطبري 5/ 500، وتاريخ دمشق 68/ 406 (طبعة مجمع دمشق) .

(2) في"تاريخ الإسلام"2/ 721: مولده سنة ثلاث وأربعين.

(3) ينظر"نسب قريش"ص 129، و"تاريخ دمشق"68/ 400 و 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت