ذكر علماء الهيئة أن المسكون من الأرض، على تفاوت أخطاره وبعد أقطاره، مقسوم بين سبع أمم، وهم: أهل الصين، والهند، والسِّند، والروم، والفرس، والترك، والعرب.
وروي أن بطليموس أحصى مدنَ الدنيا في زمانه، فكانت أربعة آلاف مدينة ومئتي مدينة [1] .
وذكر خالد بن عبد الله المَرْوَزي: أن مدنَ الدنيا ثمانية آلاف مدينة، ففي الصين ألف مدينة، وفي الهند ألف مدينة، وفي السِّند ألف مدينة، وفي الزنج والنُّوبة ألف مدينة، وباقي المدن مُفرَّقة في الأقاليم.
وقال الحسن البصري: الأمصار المعتبرة في الإسلام سبعة: مكة، والمدينة، والبصرة، والكوفة، والجزيرة، والشام، ومصر، وسواد البصرة، والأهواز، وفارس [2] . ونحن نذكر المشهور من المدن:
وهي من مدائن الصين، وإلى كافورها [3] المنتهى، ويمتد رُسْداقها إلى البحر شهرين.
وقال الأصمعي: إنما سميت الصين بصين بن نعير، نزلها وكثر نسله بها، فسميت به. قال: وحدُّها من البحر إلى التُّبَّت، وجزائر الوَاق واق [4] فيها.
وقال بطليموس: من دخل بلاد الصين لم يهنْ عليه الخروجُ منها، لاعتدال هوائها ورقة مائها وكثرة خيرها والذهب والفضة، ولا يزال الإنسان فيها مسرورًا طَرِبًا.
(1) انظر"المسالك والممالك"ص 5.
(2) جاء بعدها في"كنز الدرر"1/ 103:"داخل في الجملة".
(3) الكافور: نوع من الطيب. انظر"المعتمد في الأدوية المفردة"ص 404.
(4) كذا هي في (ل) ، وفي"معجم البلدان"5/ 381: الوقواق.