أحمد: دُحَيم عاقلٌ ركين [1] .
[وفيها توفي
واسمه عَسْكَر بن محمد [2] بن الحُصَين] [3] الزاهدُ العارف، [صحب حاتم الأصمّ، وأبا حاتم العطَّار البصري، و] كان من جِلَّة مشايخ خُرَاسان [المذكورين، و] المشهورين بالعلم والفتوَّة والورع والزهد والتوكُّل.
[وروى الخطيب عن أبي عبد الله بن الجلَّاء قال: ] [4] لقيتُ ستَّ مئة شيخ، ما لقيتُ منهم مثل أربعة، منهم [5] أبو تُراب النَّخْشَبيّ.
[ذكر طرف من أخباره:
ذكر بعضها في"المناقب"، حكى الخطيب عن أبي عبد الله بن الجلَّاء قال: ] [6] قدمَ أبو تراب مرة إلى مكَّة [7] ، فقلت له: يا أستاذ، أين أكلت؟ فقال: جئت بفُضولك، أكلت أكْلَة بالبصرة، وأكْلَة بالنِّباج [8] ، وأكْلَة عندكم. وكان يحجُّ على قدم التوكُّل.
[و] قال أبو عبد الرحمن السلميّ: قدم أبو تراب بغداد غيرَ مرَّة، واجتمع بالإمام أحمد، فسمعه يقول: فلانٌ ثقةٌ، وفلان غيرُ ثقة، فقال له: يا شيخ، [هذه غيبة، أو: ] لا تغتاب المسلمين، فقال [له] الإمام أحمد رحمه الله: هذه نصيحة لا غيبة [9] .
(1) انظر ترجمته في تاريخ بغداد 11/ 549 - 551، وتاريخ دمشق 9/ 845 - 850، والمنتظم 11/ 335، وتهذيب الكمال 16/ 495 - 501، وسير أعلام النبلاء 11/ 515 - 518.
(2) كذا في (خ) و (ف) و (ب) ، والذي في المصادر: عسكر بن الحصين، وفي مناقب الأبرار 1/ 286: عسكر بن حصين، ويقال: عسكر بن محمد بن حصين.
(3) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : عسكر بن محمد بن الحصين أبو تراب النخشبي.
(4) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : قال أبو عبد الله الجلاء.
(5) في تاريخ بغداد 14/ 266، ومناقب الأبرار 1/ 287: أولهم.
(6) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال الجلاء.
(7) في (خ) و (ف) : الكوفة. والمثبت من (ب) وتاريخ بغداد 14/ 267.
(8) النِّباج: منزلٌ لُحجَّاج البصرة. معجم البلدان 5/ 255.
(9) انظر تاريخ بغداد 14/ 266. وما سلف بين حاصرتين من (ب) .