فهرس الكتاب

الصفحة 5668 من 10708

وقال يعقوب بن سفيان: هو صدوق إلا أن في حديثه ضعفًا.

وقال الإمام أحمد رحمة الله عليه: هو ثقة. وقيل: إنه تغير في آخر عمره [1] .

عمرو بن عُبيد بن باب

أبو عثمان البصري المعتزلي، وباب من سبي فارس وهو مولى آل عَرادة بن يربوع بن مالك.

وقال الخطيب: كان أبوه نَسَّاجًا، ثم صار شُرطيًّا للحجاج بن يوسف، وهو من سَبْي سجستان.

وقال الزبير: كان أبوه يخلف أصحاب الشُّرَط بالبصرة، فكان الناس إذا رأوه مع أبيه قالوا: خير الناس مع شرِّ الناس! فيقول أبوه: صدقتم هذا إبراهيم وأنا آزر.

وقال الهيثم: كان عمرو عالمًا زاهدًا ناسكًا عابدًا ورعًا عفيفًا، من أهل السنة، يجالس الحسن البصري، وحفظ عنه، واشتهر بصحبته، ثم أزاله عن ذلك واصل بن عطاء المعتزلي [2] ، وغيَّر أحواله، ونقله من القول بالسنة إلى الاقدر والاعتزال.

وقال أبو اليقظان: كان عمرو من دعاة يزيد الناقص في أيام بني أمية، ثم قال بإمامة أبي جعفر.

وكان أبو جعفر يعظمه ويحترمه ويمدحه ويقول: نَثرتُ الحبَّ للناس فلقطوا إلا عمرو بن عبيد.

ذكر نبذة من مواعظه لأبي جعفر:

قال عُقبة بن هارون: دخل عمرو بن عبيد على أبي جعفر المنصور وعنده المهدي بعد أن بايع له ببغداد، فقال له: يا أبا عثمان، عظني فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا الأمر الذي أصبح في يدك لو بقي في يد غيرك لما وصل إليك، وإني أُحذِّرك ليلة تَمَخَّضُ بيومٍ لا ليلة بعده، ثم أنشده: [من البسيط]

(1) طبقات ابن سعد 7/ 481، وأنساب الأشراف 2/ 72، وتهذيب الكمال (3543) ، والسير 6/ 204، وتاريخ الإسلام 3/ 908، وميزان الاعتدال (4309) ، ولم أقف على كلام أحمد.

(2) في (ب) : الغَزَّال، وهو وصف لواصل، صحيح، انظر السير 5/ 464.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت