أسند عبد المطَّلب الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ابن العوَّام، وأمُّه أمُّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، من الطبقة الثانية [1] من التابعين، من أهل المدينة.
وكان أجملَ أهلِ زمانِه، وكان شديد العارضة، منيع الحَوْزَة.
وكان يقال: عمرٌو لا يُكَلَّمُ، ومن يُكَلِّمْ عمرًا يندم.
وكان يجلس بالبِلاط، ويطرحُ عصاه، فلا يتخطَّاها أحدٌ إلا بإذنه.
وكان قد اتَّخذ من العبيد مئتين [2] .
وكان الزبير بن العوام - رضي الله عنه - يوقف عَمرًا ومصعبًا، فينظُر أيُّهما أحسنُ، ثم يقول: ما خلقَ اللهُ شيئًا أحسنَ منكما.
وكان عمرو مغاضبًا لأخيه عبد الله يروم ما يرومه [3] .
ولما قدم عمرو بنُ الزبير من المدينة إلى مكة كان يخرجُ فيصلِّي، وعبدُ الله لا يمنعه، ويجلسان فيتحدَّثان، فيقول له عمروء: يا أخي، احْقِنْ دماء المسلمين، وبِرَّ قسم يزيد، وأجعلُ في عنقك جامعةً من فضَّة، فلا يضرُّك، ولا تجعل الناس بعصيانك في بلد حرام وشهر حرام يضرب بعضهم بعضًا، فقال عبد الله: أنا سامعٌ مطيع، وأنت عامل يزيد، وأنا أصلِّي خلفك، فأمَّا أن تجعلَ في عنقي جامعةً وأُقاد إلى الشام؛ فلا ولا كرامة وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحلُّ للمؤمن أن يُذِلَّ نفسه"فراجِعْ يزيد. فقال عمرو: لا والله، ما أَقدِرُ على ذلك.
(1) في (ب) و (خ) : الثالثة، وهو خطأ، وينظر"طبقات"ابن سعد 7/ 184، و"تاريخ دمشق"55/ 67 (طبعة مجمع دمشق) .
(2) في"تاريخ دمشق"55/ 70 (والكلام فيه) : مئين.
(3) كذا في النسختين (ب) و (خ) ، ولم أقف عليه، والترجمة ليست في (م) . وجاء في"أنساب الأشراف"4/ 347: وكان (يعني عمرًا) مباينًا لأخيه عبد الله بن الزبير يُظهر عيبه ويُكثر الطعن عليه.