فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 10708

الباب التاسع والعشرون: في مزاحه ومداعبته - صلى الله عليه وسلم -

عن أنس أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يدخلُ على أم سُليم، ولها ابن من أبي طَلحةَ يكنى أبا عُمير، فكان يُمازحه، فدخل عليه يومًا فرآه حزينًا، فقال:"مَالي أَرَى أَبا عُميرٍ حَزينًا؟"قالوا: مات نُغَيرُه الذي كان يلعبُ به، قال: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أبا عُميرٍ، ما فَعَلَ النُّغَيرُ؟" [1] .

وعن أنس أنَّ رجلًا اسمه زاهِر، كان يُهدي لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الهديةَ من الباديةِ، فيجهزُه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادَ الخروجَ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ زاهرًا بادِيتُنا، ونحنُ حاضِرُوه". وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبُّه، وكان رجلًا دميمًا، فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا وهو يَبيعُ مَتاعَه، فاحتضَنَه من خلفِه، ولم يُبصره الرجلُ، فقال: مَن هذا؟ أَرسلني، فالتَفَتَ، فعرفَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل لا يألو أن أَلصَق ظهرَه بصدرِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وجعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَن يَشتري هذا العبدَ؟"فقال: يا رسول الله، إذَنْ والله تجدُني كاسدًا، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَكِن عندَ اللهِ لستَ كاسِدًا"أو قال:"ولكن أنتَ عندَ الله غالٍ" [2] .

[وقال أحمد بإسناده عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن] عائشة رضوان الله عليها قالت: خرجتُ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أَسفارِه، وأنا جاريةٌ لم أَحمِلِ اللَّحم، ولم أَبدُن، فقال للناس:"تقدَّموا"فتقدَّموا، ثم قال لي:"تَعالي حتى أُسابِقَكِ"فسابقتُهُ، [فسبقته، فسكتَ عني حتى إذا حمَلْتُ اللَّحم وبَدُنْتُ ونسيتُ، خرجتُ معه في بعض أسفاره، فقال للناس:"تَقدَّموا"فتقدَّموا، ثم قال لي:"تَعالي حتى أُسابِقَكِ"فسابقتهُ] ، فسبقني، فجعل يضحك، ويقول:"هذهِ بِتِلْكَ" [3] .

(1) أخرجه البخاري (6203) ، ومسلم (2150) ، واللفظ لأحمد في"مسنده" (12957) .

(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (12648) .

(3) أحمد في"مسنده" (26277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت