وقالت عائشة رضوان الله عليها: دخَلَت عجوزٌ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لا يدخل الجنة عجوز"فبكت، فقال لها:"لا بأسَ، إنَّ هذه الصفةَ تتَبدَّل، وتَعودين بكرًا"وقرأ: {عُرُبًا أَتْرَابًا (37) } [الواقعة: 37] ، ففرحت المرأة [1] .
وقالت عائشة: قال - صلى الله عليه وسلم - يومًا لامرأة:"أنت الذي في عين زوجك بياض؟"فبكت، فقال لها:"كل بني آدم في عينه بياض" [2] .
وقال [أحمد بإسناده، عن] أنس: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يا ذا الأُذُنينِ" [3] .
[وقال أحمد بإسناده] عن أنس: أنَّ رجلًا أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاسْتَحمَله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّا حامِلُوك على ولدِ ناقةٍ"، فقال: يا رسولَ الله، ما أصنعُ بولدِ ناقةٍ؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"وهَل تلدُ الإبلَ إلَّا النُّوقُ" [4] .
وعن أبي هريرة عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه سأله بعضُ أصحابه فقال: إنَّك تُداعبنا، فقال:"إني لأَمزَحُ، ولا أقولُ إلَّا حقًّا" [5] .
وقال أبو سليمان الخطابي: كانت له - صلى الله عليه وسلم - مهابة، وكان يتبسط للدعابة.
[حدّثنا جدي رحمه الله بإسناده عن أبي صالحٍ] عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن لي جارًا يؤذيني، [قال:"فانطلِق فأَخرج متَاعَك إلى الطريقِ"ففعل فاجتمع الناس، فجعلوا يقولون: ما شأنك؟ فقال: لي جار يؤذيني] ، فذكرتُ ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"اذْهَب، فأَخرج مَتاعَك إلى الطريقِ"فجعلوا يقولون: اللهمَّ العنه، اللهمَّ أخزِه، فبلغ الرجل، فأتاه، فقال: ارجع إلى منزلك فوالله لا أؤذيك [6] .
(1) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (5545) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"10/ 419: وفيه مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف.
(2) ذكره ابن الأثير في جامع الأصول (8523) .
(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (12164) .
(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (13817) .
(5) أخرجه أحمد في"مسنده" (8723) .
(6) أخرجه أبو داود (5153) ، وابن حبان في"صحيحه" (520) .