سكن بغداد، وحدَّث بها عن البَغَويّ وطبقته، وروى عنه البَرْقاني، وشيوخ الخَطيب، وكان صالحًا زاهدًا عابدًا ثِقَة.
قال الخَطيب: حَدَّثني البرقاني عنه قال: صمتُ ثمانيةً وثمانين رمضانًا.] [1]
وفيها تُوفِّي
فَنَّاخُسْرو -وقيل: بُوَيه- بن أبي علي بن تَمام بن كُوهي، والمشهور فناخسرو، ونسبه إلى أردشير بن بابك [2] .
وقد أشار إليه المتنبي بقوله: [من المنسرح]
أَبا شُجاعٍ بفارسٍ عَضُدَ الدَّولةِ فَنَّاخُسْرو شَهنْشَاها [3]
وهو أول من تلَقَّب في الإِسلام بشَهنْشاه، وقال أبو علي الفارسيّ: منذ تلقَّب بذلك تَضَعْضَع، وما كفاه هذا حتَّى مَدح نفسَه فقال: [من الرمل]
عَضُدَ الدولةِ وابنَ رُكْنها ... مَلكَ الأملاكِ غَلَّابَ القَدَرْ [4]
وسنذكر الأبيات إن شاء الله تعالى قريبًا.
ذكر طرف من أخباره:
قد ذكرنا دخولَه بغداد، ولما دخلها كان الخراب قد استولى عليها وعلى سوادها بانفجار بُثوقها، وقطعِ المفسدين لطُرقاتها.
(1) ما بين معكوفين من (ف م م 1) ، وانظر تاريخ بغداد 11/ 36، وذكره ابن الجوزي في المنتظم 14/ 304 في وفيات سنة (373) ، وذكره الذهبي في تاريخه 8/ 400 في وفيات سنة (374) .
(2) كذا ورد فذا النص في (خ ب) ، وترجمة عضد الدولة أخلَّت بها النسخ (ف م م 1) .
والذي في المصادر أنَّه: فناخسرو بن ركن الدولة أبي علي حسن بن بويه بن فناخسرو بن تمام بن كوهي.
والذي نسبه إلى أردشير هو الأمير ابن ماكولا. انظر يتيمة الدهر 2/ 257، والمنتظم 14/ 290، والكامل 8/ 584، ووفيات الأعيان 4/ 50، والسير 16/ 249، وتاريخ الإسلام 8/ 376، والنجوم الزاهرة 4/ 142، ومصادر أخرى في حواشيها.
(3) ديوان المتنبي 4/ 410 بشرح البرقوقي.
(4) قال ابن كثير في البداية والنهاية 11/ 300 عقبها: قبّحه الله وقبح شعره وقبح أولاده، فإنَّه قد اجترأ في أبياته هذه فلم يفلح بعدها.