[وحكى الزبير بن بكار قال: كانت له منزلة من الوليد بن عبد الملك بن مروان، ، وكان يلي الصّدقات فلا يدفع إلى الأمراء شيئًا، بل يصرفها إلى أربابها.
[وقال الزبير بن بكار: ] كان الوليد مُغرًى بحبّ الحَمام يلعب بها، فاتفق أن نوفلًا جاء يومًا إلى الوليد في أمر، والوليد عند الحمام، فأذن له فدخل، فلما رأى الحمام وَجَم، فقال له: يا نوفل، قد خصصتُك بدخولك علي وأنا على هذه الحالة لمنزلتك عندي، فقال: والله ما خَصَصْتَني ولكن خَسَسْتَني؟ لأن هذه عورة، وليس لمثلي أن يدخل عليك في مثل هذه الحالة، فغضب الوليد وسيَّره إلى المدينة [1] .
أسند نوفل عن سعيد بن زيد [بن عمرو] - رضي الله عنه - وغيره، وكان صالحًا ثقة، وقيل: تأخر موته عن ذلك.
فصل: وفيها توفي
وقيل: اسمه عيسى، والأصح أنه مشهور بكنيته، وهو من التابعين [3] ، كان كثير الغَزْو.
[وحكى ابن عساكر قال: ] غزا مَسْلمة والعباس بن الوليد الطُّوانة، وخرج معهما [أبو الأبيض] ، فجاء رجل من الليل فقال: يا أبا الأبيض، رأيتُك في المنام وفي يدك قناة يضيء سِنانها مثل الكوكب، فقال: هي والله الشهادة، فلما أصبح لقي العدو، فانهزم المسلمون، فقاتل حتى قُتل.
[قال ابن عساكر: ] حدّث عن أنس وحُذيفة واختصّ به فروى عنه الكثير، وروى عن أبي الأبيض إبراهيم بن أبي عَبْلة، وربعي بن حِراش، وكان ثقةً.
(1) "تاريخ دمشق"17/ 682، و"المنتظم"6/ 282 وما بين معكوفات من (ص) .
(2) كذا في"تاريخ دمشق"66/ 8، ومختصره 28/ 126، وفي"تهذيب الكمال" (7787) : العنسي.
(3) من قوله: فصل وفيها توفي ... إلى هنا من (ص) ، وجاء في النسخ الأخرى مختصرًا على: أبو الأبيض العبسي من التابعين.