فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 10708

وفي هذه السنة -وهي سنة أربعين- بُويع الحسن بن علي - عليه السلام - بالخلافة.

فصل في ذكر بيعته وما يتعلّق بها

اتفقوا على أنه بويع بالخلافة في شهر رمضان هذه السنة، وإنما اختلفوا في الوقت الذي بويع فيه على ثلاثة أقوال:

أحدها: في اليوم الذي استُشهد فيه أمير المؤمنين، قاله الواقدي.

والثاني: في الليلة التي دُفن فيها أمير المؤمنين.

والثالث: بعد وفاته بيومين، قاله ابنُ الكلبي.

وأول من بايعه قيس بن سعد بن عبادة قال: امدد يدك أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله، فكان ذلك يأتي على كل شرط، وبايعه الناس.

وفي رواية: أن قيس بن سعد قال له: وعلى قتال المخالفين، فقال له الحسن: كتاب الله وسنة رسوله يأتي على ذلك كله، فبايعه.

قلت: وولي الحسن الخلافة وسِنُّه ما بين الثلاثين إلى الأربعين، ولم يبلغ الأربعين؛ لأنه ولد في السنة الثالثة من الهجرة على ما ذكرنا، وقد اتفق لجماعة من الخلفاء مثل هذا؛ منهم: عبد الملك بن مروان، والوليد بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن الوليد، وأخوه إبراهيم بن الوليد، وهشام بن عبد الملك، والوليد بن يزيد، ومن بني العباس: السفّاح، والمهدي [1] ، والهادي، والواثق، والمهتدي، والمعتضد، والقاهر، والمتقي، والمطيع، والطائع، كلُّ هؤلاء وَلوا الخلافة ولم يبلغوا الأربعين.

وقال الزهري: كان تحت يد قيس بن سعد سبعون ألفًا، وقيل: أربعون ألفًا، وهو الأصح لما نذكر.

وقال الواقدي: لما بويع الحسن خطب فقال:

(1) كان في المخطوطتين: ويزيد بن الوليد وأخوه إبراهيم ومن بني السفاح العباس وهشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد والمهدي، فأصلحته كما ترى، وانظر تلقيح فهوم أهل الأثر 86 - 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت