وُلد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى عن أبيه، وعن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، وروى عنه بُسْرُ بن سعيد، وكان ثقةً قليل الحديث، قُتل يوم الحَرَّة، رحمة الله عليه [1] .
ابن شمَّاس الأنصاري، من الطبقة الأولى [2] من أهل المدينة. وأمُّه جميلة بنتُ عبد الله بن أُبيّ بن سَلُول، وهو أخو عبد الله بنِ حَنْظَلة لأنه [3] .
وُلد محمد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحنَّكه بريقه، وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا [4] .
وأمُّه جميلة هي التي اختلعت من ثابت بن قيس؛ ولدَتْه بعد فراقها إيَّاه، وحلقت أن لا تَلْبُنَه من لبنها، فجاء به [ثابت] في خِرْقة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخبره الخبر [5] ، فتَفَلَ في فيه، وسمَّاه محمدًا، وحنَّكه بتمرةِ عجوة، وقال:"اذهَبْ، فإنَّ الله رازقُه". وإذا بامرأة تسألُ عن ثابت بن قيس وتقول: إني رأيتُ كأنِّي أُرضِعُ ابنًا له يقال له: محمد، وإذا بِدِرْعِها ينعصِرُ من لبنها. فأخذَتْه فأرضعَتْه [6] .
قُتل محمد يوم الحَرَّة وأخواه عبد الله ويحيى بنو ثابت [7] .
(1) طبقات ابن سعد 7/ 79. واستدركتُ ما بين حاصرتين منه لتصحيح السياق.
(2) يعني من التابعين.
(3) طبقات ابن سعد 7/ 83 - 84، وما بين حاصرتين مستفاد منه.
(4) أخرجه أبو داود (3885) ، وابن عساكر 61/ 178 و 179 من طريق يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شمَّاس، عن أبيه، عن جدّه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اكشف البأس ربَّ الناس عن ثابت بن قيس بن شمَّاس".
(5) في (ب) و (خ) : وحلفت أن لا تَلْبُنَه بلبنها، فجاءت به. . . وأخبرته الخبر. وهو خطأ. والمثبت من"تاريخ دمشق"61/ 176 (طبعة المجمع) .
(6) ينظر"تاريخ دمشق"61/ 176 - 178 (طبعة مجمع دمشق) .
(7) قال الذهبي في"سير أعلام النبلاء"1/ 313: ومن الاتفاق أن بني ثابت بن قيس بن الخطيم الأوسي في الظفري -وهم عمر- (في بعض المصادر: عَمرو) -، ومحمد، ويزيد- قُتلوا أيضًا يوم الحرَّة.