[وفيها تُوفِّي]
عبد الوهاب بن جعفر بن علي [1]
أبو الحسين، الميداني، الدمشقي [ذكره الحافظ ابن عساكر وقال] : وُلدَ سنة ثمان [2] وثلاثين وثلاث مئة، وسمع الكثير [3] ، وكتب بقنطار حبر [4] بالشامي، ومات بدمشق، ودُفِنَ بمقبرة باب الفراديس، [سمع أبا سليمان بن زَبْر والدارقطني وخلقًا كثيرًا، وروى عنه رشَأ بن نظيف وأبو العبَّاس بن قُبيس وجَمٌّ غفير] ، وكان عظيمًا صدوقًا ثقةً.
[وفيها تُوفِّي]
تُوفِّي ليلةَ الأحد لليلةٍ خلَتْ من جمادى الآخرة، وصلَّى عليه أخوه أبو جعفر، ومشى أربابُ الدولة [والخلق] في جنازته إلى الرُّصافة [وأعاد الصلاة عليه أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر] ، وحزن الخليفةُ عليه حزنًا شديدًا، وامتنع من الطعام والشراب، وقطع ضرب الطَّبلِ ببابه [6] في أوقات الصلاة أيامًا [7] .
أبو الحسن بن طباطبا العلوي [8]
كان فاضلًا شاعرًا فصيحًا، تُوفِّي ببغداد في ذي القعدة، كتب إليه رجلٌ ورقة فأجابه في ظهرها بديهًا: [من الخفيف]
وقرأتُ الذي كتبتَ وما زا ... لَ نَجيِّي ومُؤْنِسي وسميري
(1) تاريخ دمشق 44/ 77 - 80 (طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق) .
(2) تحرفت في (م) و (م 1) إلى: ثلاث.
(3) في (م 1) : الحديث، والعبارة في تاريخ دمشق: وكتب الكثير.
(4) العبارة في تاريخ دمشق: كتب بنحو مئة رطل حبر.
(5) المنتظم 15/ 188.
(6) في (م) و (م 1) : بداره.
(7) جاء بعدها في (م) : ولم يحزن على أحد كحزنه عليه.
(8) المنتظم 15/ 188 - 189، والكامل 9/ 364.