واختلفوا فيمن حجَّ بالناس في هذه السنةِ على قولَّين:
أَحدهما: عَنْبَسَة بن أَبِي سفيان. قاله أبو جعفر [1] .
والثاني: عُتبة بن أبي سفيان.
وفيها توفي
ابن مالك الأكبر بن وَهْب بن ثعلبة بن وايلة [2] بن عمرو بن شيبان بن مُحارب بن فِهْر، وكنيتُه أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو سَلَمة.
وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة فيمَنْ مات رسولُ اللهِ صلى الله عليه وهم حُدَثاء الأَسنان.
قال [3] : وأُمُّه زينب بنت ناقش بن وَهْب، من بني محارب بن فهر.
وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: قُبِض رسولُ الله صلى الله عليه وحبيبُ بن مسلمة ابن اثنتي عشرة سنة، وإنَّه لم يَغْزُ مع رسول الله شيئًا.
قال: وفي رواية غيرنا أنَّه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحفظ عنه أحاديث [4] .
وكذا حكى ابنُ عساكر عن المفضَّل بن غَسَّان أَنه قال: قد أَنكر العلماءُ [5] أَن يكونَ حبيبٌ غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] .
ثم تحوَّل حبيبٌ إِلى الشام، فلم يزل معاوية يُغْزِيه الرومَ، فيكون له فيهم نكاية.
(1) هو الطبري، والكلام في"تاريخه"5/ 180.
(2) بالياء، ينظر"توضيح المشتبه"9/ 161 - 162.
(3) في"الطبقات"6/ 540، ومن قوله هنا: وأمه زينب. . إلى قوله: قال الوليد بن مسلم: غزا حبيب بن مسلمة الروم (في الصفحة التالية) . ليس في (م) .
(4) طبقات ابن سعد 6/ 540 - 541.
(5) الكلام في"تاريخ دمشق"4/ 182 (مصورة دار البشير) للمفضَّل عن أبيه، ولفظه فيه: وقد أنكر بعض العلماء.
(6) بعدها في (خ) والكلام منها (وليس في(م) كما سلف قبل تعليقتين):"وحفظ عنه أحاديث. وكذا حكى ابن عساكر"وهي مكررة.