فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 10708

تعالى بيدِه، ونَفَخَ فيها من رُوحِه، تُنْبِتُ حُليَّ أهلِ الجنَةِ وحُلَلَهم، وأنَّ أغصانَها لَتُرى من وراءِ سُورِ الجنَّة" [1] ."

وقال مقاتل: لو أن ورقة منها وقعت في الأرض لأضاءت لأهلها، وهي طوبى التي ذكرها الله في سورة الرعد.

فصل في ذكر الكرسي والعرش ومقدار ما بينهما وبين الفرش[2]

قال الجوهري: الكرسيُّ واحد الكراسي المعروفة [3] .

واختلفوا فيه على أقوال:

أحدها: أنه الكرسي، وقد فسّر ابن عباس قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] بهذا، قال: ومعنى وَسِعَ أي ملأهما وأحاط بهما.

والثاني: أنَّ الكرسيَّ علم الله، ومنه قيل للصَّحيفة فيها العلم: كرَّاسة، ويقال للعلماء: الكراسيُّ، قاله الضحَّاك وروي عن ابن عبَّاس أيضًا.

والثالث: قدرة الله وسلطانه وملكه، والعرب تسمِّي المُلك القديم: كرسيًّا، قاله مقاتل.

والرابع: سرّه، قال الشاعر:

ما لي بأمرك من سرّ أكاتمه ... ولا بكرسيِّ علمِ اللهِ مخلوقُ

قاله الحسن.

والخامس: أهله، قاله أبو جعفر الطبري، قال: ومعناه وسع عباده أهل السماء والأرض.

والسادس: أنَّ الكرسيَّ هو العرش، قاله الحسن [4] .

(1) أخرجه أحمد (11673) ، والطبري (20395) بنحوه، وإسناده ضعيف.

(2) انظر"كنز الدرر"1/ 63.

(3) "الصحاح":"كرس".

(4) انظر الأقوال السابقة في تفسير الطبري 5/ 397 - 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت