فهرس الكتاب

الصفحة 7451 من 10708

سمع خلقًا عظيمًا، وقال: عَرضتُ كتاب"السُّنن"على أبي زُرعة، فنظر فيه وقال: إنْ وقع هذا في أيدي النَّاس تعطَّلت هذه الجوامع كلُّها أو أكثرها.

وكانت وفاته بقَزْوين، وصلَّى عليه أخوه أبو بكر.

[وفيها توفي]

أبو يعقوب الشَّريطي

[البَصْري] الصُّوفي. صحب أبا تُراب النَّخْشَبيَّ وغيره، وكان عارفًا بعلوم جمَّة حافظًا.

ذكر حكايته مع داود الظَّاهري:

قال الخطيب [1] بإسناده عن أبي سعيد الزِّيادي قال: ] دخل [أبو يعقوب الشريطي] مجلسَ داود بن علي الأصبهانيّ وعليه خِرقتان، فتصدَّر لنفسه من غير أن يرفعه أحد، فقال له داود: سلْ يا فتى، فقال أبو يعقوب: بل يسألُ الشيخُ عمَّا أحبَّ، فغضب داود وقال: أسأل عن الحِجامة، فبرك أبو يعقوب، ثمَّ روى طُرُق:"أفطر الحاجم والمحجوم"ومَن أرسله، ومَن أسنده، ومَن وقفه، ومَن ذهب إليه من الفقهاء، وروى اختلافَ طُرُق: احتجم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأعطى الحجَّام أجرَه [2] ، ثمَّ ذكر أحاديث الحِجامة، وما ذكر فيها أهلُ الطِّبِّ وغيرهم، ثمَّ قال في آخر كلامه: وأوَّل ما خرجت الحجامة من أصبهان، فقال داود: والله لا احتَقَرْتُ أحدًا بعدك.

[قلت: قد ذكرنا ما يتعلَّق بهذا المعنى في ترجمة داود بن علي الظاهريّ[3] .

وقوله: أوَّل ما خرجتْ الحِجامةُ من أصبهان؛ إنَّما أراد تبكيتَ داود على عادة شرار المُتَفَقِّهَة، وإلَّا فقد كانت الحجامةُ منذ خَلَق الله العالم، وقد احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة. انتهت ترجمتُه والحمد لله وحده.] [4]

(1) في تاريخ بغداد 16/ 588 - 589، وينظر أيضًا المنتظم 12/ 259 - 260.

(2) أخرجه البخاري (2278) ، ومسلم ص 1205 (65) ، وأحمد (2337) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.

(3) في وفيات سنة (270 هـ) .

(4) ما بين معكوفين من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت