قال مقاتل: ذكر الله إلياس في موضعين: قال الله تعالى: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) } [الصافات: 123] .
قال الجوهري: إلياس اسم أعجمي، وقد سمت العرب به إلياس بن مضر بن نزار ابن معد بن عدنان [2] .
واختلفوا في اسمه ونسبه على أقوال:
أحدها: أنه إلياس بن ياسين بن العيزار بن هارون. وقيل: إلياس بن العازر بن هارون بن عمران، قاله ابن عباس، وحكاه أبو جعفر الطبري [3] .
والثاني: إلياس بن تسبي [4] بن الفنحاص بن العيزار بن هارون، قاله ابن إسحاق.
والثالث: إلياس بن نسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون، قاله مقاتل.
وحكى الثعلبي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن إلياس هو إدريس كما أن يعقوب هو إسرائيل، قال عكرمة: وكذا هو في مصحف ابن مسعود:"وإن إدريس لمن المرسلين" [5] .
والأصحُّ أنه من بني إسرائيل كما حكى علماء السير، وأن إلياس وإدريس بينهما دهر طويل. قال الثعلبي: وإلى قول ابن مسعود ذهب عكرمة، وقد تفرد بهذا القول.
(1) في (ب) : الباب الحادي والعشرون في ذكر إلياس عليه السلام، وانظر في قصته:"تاريخ الطبري"1/ 461،"عرائس المجالس"ص 255، تاريخ دمشق 3/ 81 (مخطوط) ،"المنتظم"1/ 382،"الكامل"1/ 212،"البداية والنهاية"2/ 272.
(2) "الصحاح": (ألس) .
(3) انظر"تاريخ الطبري"1/ 461.
(4) في (ط) ، وعرائس المجالس 255: يسي، وليس في (ب) ، وفي تاريخ الطبري 1/ 461، والمنتظم 1/ 382، وتفسير الثعلبي 8/ 158: ياسين، والمثبت من تفسير الطبري 8/ 383 (هجر) ، والبداية 2/ 272.
(5) في (ب) : وإن إدريس بن إدريس، وفي (ط) : وإن إدريس بن إدراس، والمثبت من تفسير الثعلي 8/ 158، و"تفسير البغوي"ص 1095، وغيرهما من التفاسير، وانظر الشواذ لابن خالويه 128، والبحر المحيط.