واتفقوا على صدقِهِ وثقته وورعه، لم يتكلَّم فيه أحد.
قال المصنف رحمه الله: ولم أقف على تاريخ وفاته [1] .
ومن الوافدين عليه:
الفرزدق الشاعر
[قال أبو عبيدة: أنشده:
فبِتْنَ بجانبيَّ مصرَّعاتٍ ... وبتُّ أفُضُّ أغلاقَ الخِتامِ
عنى بالفَضِّ عن الجماع.
فقال هشام: أمَّا أَنْتَ؛ فقد أقررتَ بالزِّنى، وأنا وليُّ إقامته، ولابدَّ من حدِّك. فقال له الفرزدق: يمنعك من ذلك آية. قال: وما هي؟ قال: قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} إلى قوله: {مَا لَا يَفْعَلُونَ} [الشعراء: 224 - 226] . ثم ارتحل يقول:
لقد شهدتْ لي في الطواسينِ آيةٌ ... أقامَ بها عذري الكتابُ المنزَّلُ
"يقولون ما لا يفعلون"وإنني ... من القوم قوَّالٌ لما كنتُ أفعلُ
فقال له هشام: نجَوْتَ] [2] .
و [من الوافدين على هشام: ]
[واسمه غياث بن غَوْث، وقيل: ابن غُوَيْث.
وقال الجاحظ: اسمه غيث [3] بن مُغيث بن الصَّلْت بن طارق [4] التغلبي النصراني. واختلفوا لم سُمِّيَ الأخطل؛ قيل: لطول أُذنيه ورخاوتهما.
(1) قال ابن حجر في"تهذيب التهذيب"4/ 143: مات قبل الخمسين ومئة تقريبًا.
(2) لم أقف عليه. ووردت القصة للفرزدق مع سليمان بن عبد الملك، كما في"الشعر والشعراء"1/ 478، و"الأغاني"21/ 373، وهذا الكلام من (ص) وهو ما بين حاصرتين، ولم يرد في (ب) و (خ) و (د) منه سوى قوله أعلاه: ومن الوافدين عليه الفرزدق الشَّاعر، والأخطل الشَّاعر ... وسلفت ترجمة الفرزدق سنة (111) .
(3) كذا في (ص) والكلام منها. وفي"تاريخ دمشق"57/ 331 عن الجاحظ: غوث.
(4) كذا في رواية في المصدر السابق. وفي غيرها: طارقة.