فهرس الكتاب

الصفحة 6804 من 10708

خلفُ بن هشام

ابن ثعلب، [وقيل: ابن طالب، ] أبو محمد البزَّار [المقرئ] ، قرأ القرآن بالروايات حتَّى فاق أهل عصره.

[وحكى عنه الخطيبُ أنَّه قال: قرأتُ القرآن على حمزةَ بن حبيب الزَّيات عشر مرات[1] ، قال: وكان خلفٌ صالحًا]، وكان يشربُ النبيذَ على مذهب أهل العراق [على التأويل] ، ثمَّ تركه، وسببُ تركِه أنَّ ابن أخته قرأ عليه سورة الأنفال حتَّى بلغ قوله تعالى: {لِيَمِيزَ اللهُ الْخبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [الآية: 37] فقال له: يا خال، إذا ميَّز الله الخبيثَ من الطيِّب، أين يكون النبيذ، [أو الشراب] ؟ فنكس رأسه طويلًا ثم قال: مع الخبيث، فقال: أفترضى أن تكون مع [أصحاب] الخبيث؟ فقال: يا بني اذهب إلى المنزل، فاصبُبْ كل شيءٍ فيه، [وتركه] ، فأعقبَه الله الصومَ، فصام الدهر إلى أن مات [2] .

وقيل: إنَّه صام أربعين سنةً، وأعاد صلاة مدَّة شربه النبيذ.

[وقد ذكره ابن سعد وأثنى عليه، قال: وكان صاحب قرآن وحروف، وقرأ على سُليم صاحب حمزة، ] وتوفي يوم السبت لتسع خلون من جمادى الآخرة [سنة تسعٍ وعشرين ومئتين، ودفن بمقابر الكُنَاسة] ببغداد [3] .

[قلت: لا نعرف اليوم مقابر الكُنَاسة، وإنَّما الكُنَاسة بالكوفة.

وحَكى الخطيبُ عن عبد الله بن محمد البغويّ أنَّه قال: مات خلف في هذه السنة [4] ، كما قال ابن سعد].

قيل: مات [في] سنة ثمانٍ وعشرين [ومئتين] .

ورآه بعض أصحابه في المنام فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وقال: اقرأ

(1) تاريخ بغداد 9/ 274.

(2) تاريخ بغداد 9/ 275.

(3) طبقات ابن سعد 9/ 351.

(4) تاريخ بغداد 9/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت