فهرس الكتاب

الصفحة 5495 من 10708

كان عامل سليمان وعمر بن عبد العزيز رحمهما الله على الموصل، وكان سيِّدَ أهل الشام وقاضيَهم.

شرب شربة [فشرق فيها] فمات بدمشق سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة خمس وثلاثين ومئة [1] .

قال: أنْزِلُوا الأضياف ولا تَكَلَّفُوا لهم مؤونة، فإنكم متى تكَلَّفْتُم لهم؛ ثَقُلَ عليكم، فتتغيَّرُ وجوهُكم، فيظهرُ فيها ذلك فيتأذَّوْن؛ لأن طلاقةَ الوجه عند الضَّيف أحبُّ إليه من القِرَى، أطعموهم ما حضر [2] .

أسند عن أبيه وابن المسيِّب وغيرهما، وروى عنه سفيان بن عُيينة وغيرُه، وكان ثقة.

مولًى لطيِّئ. قال أيوب السَّخْتياني: ما بقيَ على وجه الأرض مثلُ يحيى بن أبي كثير [3] .

وكان من علماء الإِسلام، وكان يقول: ميراثُ العلم خيرٌ من الذَّهب والفضَّة، والنفسُ الصالحةُ خيرٌ من اللؤلؤ [4] .

وقال: العالِمُ مَنْ يخشَى اللهَ عزَّ وجلَّ.

وقال: ما صَلَحَ منطقُ رجل إلا عرفتَ ذلك في سائر عملِه، ولا فَسَدَ منطقُ رجل إلا عرفتَ ذلك في سائر عمله [5] .

توفي سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة.

أَسند عن أنس وغيره، وروى عنه الأئمة، وكان صدوقًا ثقة زاهدًا ورعًا.

(1) تاريخ دمشق 18/ 216 - 217 وما سلف بين حاصرتين منه.

(2) المصدر السابق 18/ 215 دون قوله: فتتغيَّر وجوهكم ... من القرى.

(3) طبقات ابن سعد 8/ 116، وصفة الصفوة 4/ 75.

(4) صفة الصفوة 4/ 76. وفي"حلية الأولياء"3/ 67: واليقين الصالح خير من اللؤلؤ.

(5) حلية الأولياء 3/ 68، وشطره الأول في"صفة الصفوة"4/ 76، وكذا النسخة (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت