أبو غالب الذُّهْلي.
ولد في رمضان سنةَ ثلاثين، وسَمِعَ الحديث الكثير، وكان مفيدَ أهلِ بغداد والمرجوع إليه في سماع الشيوخ، وتوفي في جمادى الأولى، ودُفِنَ ببابِ حَرْب، وكان ثِقَةً، مأمونًا، ثَبْتًا، عارفًا بالحديث، ويورِّق للنَّاس.
قال عبد الوهَّاب الأنَمْاطي: دخلتُ عليه، فقال: توِّبني. فقلتُ: من أيِّ شيء؟ قال: كتبتُ شِعْرَ ابنِ الحَجَّاج [2] سبعَ مرَّاتٍ.
محمَّد بن أَحْمد بن الحسين [3]
أبو بكر الشَّاشي، الفقيه الشَّافعي.
ولد سنةَ سبعٍ وعشرين [4] ، وأربع مئة، وتفقَّه على جماعةٍ، وقرأ على ابن الصَّباغ كتابه"الشَّامل"، ودَرَّس بالنِّظامية، وتوفي في شوال، ودُفِنَ عند أبي إسحاق الشّيرازي.
وكان ينشد: [من الوافر]
تَعَلَّمْ يَا فتى والعُوْدُ رَطْبٌ ... وَطينُكَ لَيِّنٌ والطَّبْعُ قابِلْ
فَحَسْبُك يَا فتى شَرَفًا وفَخْرًا ... سكُوتُ الحاضرينَ وأنتَ قائِلْ
(1) له ترجمة في"الأنساب": 7/ 198، و"المنتظم": 9/ 176، و"الكامل"لابن الأثير: 10/ 500، و"طبقات علماء الحديث": 4/ 11 - 12، و"سير أعلام النبلاء": 19/ 355 - 357، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(2) ابن الحجاج: هو حسين بن أَحْمد بن محمَّد البغدادي، شاعر ماجن، تُوفِّي سنة (391 هـ) ، وقد سلفت ترجمته في وفياتها.
(3) له ترجمة في"تبيين كذب المفتري": 306 - 307، و"المنتظم": 9/ 179، و"الكامل": 10/ 500، و"وفيات الأعيان": 4/ 444 - 449، و"سير أعلام النبلاء": 19/ 283 - 292.
(4) كذا في (ب) و (ع) ، و"المنتظم"، و"الكامل"، وعند ابن خلكان والذهبي وغيرهما سنة تسع وعشرين، وهو الصواب، يؤيده ما نص عليه ابن عبد الهادي في"طبقات علماء الحديث": 4/ 13، ذلك أنَّه قال: تُوفِّي وله ثمانٍ وسبعون سنة.