فمنه: [قال أحمد[1] ، عن يونس، بإسناده إلى أبي عُكاشة [2] الهمداني قال: ]قال رِفاعة البَجَلي [3] : دخلتُ على المختار بن أبي عُبيد قصرَه، فسمعتُه يقول: قام الآن من عندي جبريل. [قال: ] فهممتُ أنْ أضربَ عنقَه، فذكرتُ حديثًا حدَّثنَاه سُليمان بن صُرد عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا ائْتَمَنَكَ رجلٌ على دمه، فلا تقتله". قال: و [كان] قد ائتمنني على دمه، فكرهتُ دمَه [4] .
ابن وائل بن هاشم بن سُعَيد بن سهم السهمي. [وكنيتُه] أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو نُصَير [5] .
كان فاضلًا عالمًا حافظًا مجتهدًا في العبادة، من الطبقة الثالثة [6] من المهاجرين.
وكان من علماء الصحابة وعُبَّادِهم [وكان اسمُه العاص، فسمَّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله[7] .
قال ابن سعد: ]وأمُّه رَيطة بنت منبّه بن الحجَّاج [بن عامر] ، أسلمت يومَ الفتح، وأتَتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فبايَعَتْه [8] .
أسلم عبدُ الله قبل أبيه، وكان بينه وبين أبيه في السنّ اثنتا عشرة سنة، وقيل: أكثر، وقيل: سنّ البلوغ [9] .
(1) الكلام بين حاصرتين من (م) ، وفيها: قال حدثنا أحمد، وهو خطأ. والحديث في"مسنده" (27207) .
(2) في (م) (والكلام منها) : عكامس، بدل: أبي عكاشة، وهو خطأ، والتصويب من مصادر الحديث.
(3) في (خ) و (م) : الجُهَني، وهو خطأ. والتصويب من مصادر الحديث. ورفاعة الجُهَني -وهو ابنُ عَرَابة- صحابي، أما رِفاعة البَجَلي -وهو ابنُ شدّاد الفِتْياني- فتابعي. ينظر"تهذيب الكمال"9/ 204 - 207.
(4) ذكر المزي في"تهذيب الكمال"9/ 206 أن هذه الرواية وهم، وذكر في 34/ 99 - 100 (ترجمة أبي عكاشة) أن المحفوظ: رِفاعة بن شداد، عن عمرو بن الحَمِق، وليس عن سليمان بن صُرَد، وهو ما أخرجه ابن ماجه (2688) .
(5) الاستيعاب ص 421، وتاريخ دمشق 37/ 146 (طبعة مجمع دمشق) واستغرب ابن عبد البر الكنية الأخيرة.
(6) في (م) : وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة ... وهو في طبقات"ابن سعد 5/ 82."
(7) تاريخ دمشق 37/ 155 (طبعة مجمع دمشق) .
(8) طبقات ابن سعد 10/ 255، وكل ما سلف بين حاصرتين من أول الترجمة من (م) .
(9) ينظر"الاستيعاب"ص 421، و"تاريخ دمشق"37/ 154 - 156.