واسمه محمد وكنيتُه أبو عبد الله. وقال الخطيب: وأمُّه أمُّ موسى بنت منصور بن عبد الله.
واختلفوا في مولده، فقال الخطيب: ولد سنة سبعٍ وعشرين ومئة [1] . وقال الهيثم: سنة تسعٍ وعشرين بالبلقاء بالحميمة، وقيل: سنة إحدى وعشرين ومئة.
وكلُّ من قام بالمغرب يسمِّي نفسَه المهدي.
ذكر صفته:
كان أسمَر طوالًا أبيض حسن الوجه. وذكرَ أبو محمد بن حزم في كتاب"نقط العروس"وقال: كان المهديّ أعور [2] .
قلت: وقد وهم ابن حزم فإنَّ الخطيب قال: كان بعينِ محمد المهدي اليمنَى بياض [3] ، لا يبصر به، وقال الهيثم: كان بعينه اليسرى نكتةُ بياض لا تظهرُ إلَّا لمن تأمَّله، لم تضره.
وفيها توفي
شيبان الراعي [4]
الزاهد العابد، وحجَّ مع سفيان الثوري.
وروى جدي عن أبي نعيم أنَّه قال بإسناده إلى محمد بن حمزة قال: كان شيبان إذا أجنبَ وليس عنده ماءٌ دعا ربَّه، فتجيء سحابة فتظلُّه فيغتسل منها، وكان يذهب إلى
(1) تاريخ بغداد 3/ 382.
(2) نقط العروس 2/ 77 (ضمن رسائل ابن حزم) .
(3) تاريخ بغداد 3/ 384.
(4) المنتظم 8/ 219، وترجمة شيبان في حلية الأولياء 8/ 317.
وقال الصفدي في الوافي بالوفيات 16/ 201. توفي في حدود السبعين ومئة، فالله أعلم. وأورده الذهبي في تاريخ الإسلام 4/ 410 في الطبقة السابعة عشرة. وقال: لا أعلم متى توفي، ولا من حمل عنه.