وكان إمام جامع دمشق؛ جَهْوَرِيَّ الصوت، فكان إذا كبَّر أو قرأ؛ سُمع صوتُه [1] من الأوزاع -قرية على باب الفراديس- ولم يكن البنيان يومئذ متصلًا [2] .
وكان واعظ أهل دمشق، وكان زاهدًا عابدًا، ورعًا صائمًا، قائمًا ثِقَة، وكان يغتسل لكل صلاة، وورده في كل يوم وليلة ألفُ ركعة.
[قال: ] ومن كلامه: زاهدُكم راغبٌ، وعالمُكم جاهل، ومجتهدُكم مقصِّر.
وقال: كفى بنا أن الله يزهِّدنا في الدنيا ونحن نرغب فيها.
وقال: أخٌ لك كما لقيك أخبرك بعيب فيك خيرٌ لك من أخ كلَّما [3] لقيَك وضعَ في كفِّك دينارًا [4] .
وقال: لا تكن وليًّا لله في العلانية، عَدُوًّا له [5] في السَّرِيرة.
[واختلفوا في وفاته، فقيل: إنه مات في هذه السنة. وقيل: في أيام هشام من غير تحقيق] [6] .
أسند بلال عن أَبيه، وجابر بن عبد الله مرسلًا، وعن أبي الدَّرداء [7] ، وروى عنه الأَوْزَاعِيّ، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وربيعة بن يزيد القصير، وغيرهم.
ابن عبد الكريم اليامي، أبو عبد الله، من الطَّبقة الثالثة من أهل الكوفة.
(1) في (ص) : تكبيره.
(2) تاريخ دمشق 3/ 476 بنحوه.
(3) في (ص) : إذا.
(4) تاريخ دمشق 3/ 477. قال ابن عساكر بإثره: كذا قال: بعيب فيك. والمحفوظ: بخطبك (كذا) من الله.
ونقله عنه المزي في"تهذيب الكمال"4/ 294، وفيه: بحظك من الله. وهي رواية أخرى في"تاريخ دمشق".
(5) في (ب) و (خ) و (د) : غير واله. والمثبت من (ص) ، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
(6) ما بين حاصرتين من (ص) .
(7) في"تاريخ دمشق"3/ 473: وجابر بن عبد الله وأبي الدَّرداء مرسلًا.