فهرس الكتاب

الصفحة 4028 من 10708

وحملَهم على طلاق نسائهم، وسيَّر أولادهم [1] في البُعوث، وطاف بهم في أقطار البصرة، واستحلفَهم على أن لا ينكحوا الحرائر.

وكان عزمَ على قتلهم، فشفَعَ فيهم أعيانُ الصحابة، فاقتصر على هذا.

[وقال هشام: ] وفيها وقع الطاعون الجارف، فمات أهل الشام [2] إلا اليسير، ومات بنو عجل، فلم يبقَ منهم إلا جارية ماتَ أهلُها، فسمعت عُواء الذئب، فقالت:

ألا أيُّها الذِّئْبُ المنادي بسُحْرَةٍ [3] ... هلمَّ أُنبِّئْكَ الذي قد بَدَا لِيا

بدا ليَ أنِّي قد يَتِمْتُ وأنَّني ... بقيةُ قومٍ أورثُوني المَباكيا

ولا ضَيرَ أنِّي سوف أتبعُ مَنْ مَضَى ... ويتبعُني مَنْ كان بعديَ تاليا [4]

وحجَّ بالناس ابنُ الزبير [في هذه السنة] وكان الولاة والقضاة في هذه السنة هم العمال والقضاة في السنة الماضية.

وفيها توفِّي

ابن كعب بن أسد الهَمْدَاني الكوفي الأعور، راويةُ عليّ - عليه السلام -، من الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة.

قال عامر: لقد رأيتُ الحسنَ والحسين يسألان الحارثَ الأعور عن حديث عليّ - عليه السلام - [5] .

وكانت وفاتُه بالكوفة في هذه السنة [6] . وقيل: سنة ستّ وستين.

(1) في المصدرين السابقين: وجمَّر أولادهم. أي: سيَّرهم في البعوث، وحبسهم عن العودة.

(2) الخبر في"الاعتبار"لابن أبي الدنيا ص 58، و"أشعار النساء"للمرزباني ص 211 - 212، وفيهما أن الطاعون الجارف وقع بالبصرة.

(3) السُّحْرَة: آخر الليل قُبيل الفجر.

(4) في المصدرين السابقين: ويتبعني من بعدُ من كان تاليا.

(5) تاريخ الطبري 6/ 150.

(6) طبقات ابن سعد 8/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت