فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 10708

وفي"التوراة": إنَّ نوحًا عاش بعد الطوفان ثلاث مئة سنة [1] .

وقال مقاتل: ودخل نوح الشام وبنى حرَّان ودمشق وغيرهما.

قال وهب: ولما انقضى الطُّوفان ومضت ثلاثة قرون ودخل القرن الرَّابع، احتضر نوح، فعهد إلى ابنه سام وأوصاه بالنُّور الذي انتقل إليه.

واختلفوا في موضع وفاته على أقوال:

أحدها: أنَّه توفي بثمانين القرية التي أرست السفينة عليها في أزج في الجودي.

حكاه هارون بن المأمون.

والثاني: بالهند على جبل بوذ، قاله ابن إسحاق.

والثالث: بمكَّة، قاله عبد الرحمن بن ساباط. وقبر نوح وهود وصالح وشعيب بين زمزم والركن والمقام.

والرَّابع: ببابل. وببلد بعلبك في البقاع قرية يقال لها الكَرْك فيها قبر يقال إنه قبره، وقريب من الكَرْك جبل يقال له: جبل الدَّير في سفحه قرية يقال لها: بوارش، يقال: إن كنعان قال {قَال سَآوي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ} [هود: 43] إنه ذاك الجبل.

وذكر جدي في كتاب"أعمار الأعيان"وقال: عاش نوح ألف سنة وأربع مئة وخمسين سنة [2] .

وقيل: ألف سنة، وقيك: ألفًا وثلاث مئة سنة.

قد ذكرنا أنه كان معه في السفينة ثلاثة: سام وحام ويافث.

وقال ابن الكلبي: كان له ابن اسمه يونان، واليونان من نسله.

وكان نوح قد نقم على حام، فحكى ابن الكلبي: أن حام بن نوح أصاب امرأته في

(1) سفر التكوين الإصحاح 9 الفقرة 28، وانظر"المعارف"ص 24.

(2) "أعمار الأعيان"ص 128، وما بين معقوفين زيادة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت