فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 10708

وروى أبو صالح عن ابن عباس: أنَّ الماء نزل من السَّماء من المجرة.

وقال ابن عباس: في"التوراة"مكتوب: يقول الله -أو قال الله- لا أعيد الطّوفان على الأرض أبدًا [1] .

وأهل الرَّصد يزعمون أن الكواكب بأسرها اجتمعت في برج السرطان، فأَثَّرت الغرق وقضي الأمر بهلاك القوم.

{وَاسْتَوَتْ} [هود: 44] يعني: السفينة {عَلَى الْجُودِيِّ} [هود: 44] أي: استقرَّت ورست، والجودي: جبل بأرض قَرْدَى بناحية الموصل. فنزلوا هناك بإجماع المفسِّرين وبنوا قريةً سمُّوها: ثمانين على عددهم، والقرية باقية إلى هلمَّ جرَّا، وتسمَّى: سوق ثمانين، نزل كل واحد في بيت منها [2] .

وقال ابن قتيبة: في التوراة: إنَّ الله قال لنوح: إنَّ آية ميثاقي الذي أواثقكم به أن لا أفسد الأرض بالطُّوفان، فإذا رأيتم قوسي الذي في الغمام فاذكروا ميثاقي [3] .

وقال مجاهد: طافت السفينة الدنيا وجاءت إلى الحرم فلم تدخله بل طافت به أسبوعًا، وكان البيت قد رفع إلى السَّماء [4] .

وقال مقاتل: لم يرفع، وإنما جاء جبريل فأخذ الركن والمقام فأودعهما في جبل أبي قبيس، وخرب البيت فبقي موضعه ربوة حمراء.

واختلفوا: هل صاموا عاشوراء في السفينة أم على الأرض؟ على قولين. وذكر وهب بن منبِّه وابن قتيبة في"المعارف"أنَّ نوحًا صام شهر رمضان في السفينة، وهو أول من صامه [5] .

وقال مجاهد: بين الطُّوفان وآدم ألفا سنة ومئتان واثنتان وأربعون سنة.

(1) سفر التكوين الإصحاح 9 الفقرة 11.

(2) انظر"المنتظم"1/ 242.

(3) "المعارف"ص 23.

(4) انظر:"تاريخ دمشق"62/ 246.

(5) "المعارف"ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت