فهرس الكتاب

الصفحة 7176 من 10708

سكنَ بغداد، وحجَّ إلى مكَّة مرارًا، [وكان صالحًا ثقةً. وقال عبد الله بن أحمد[1] : حدثنا محمد بن سهل قال: ] [2] رأيت بطَريقِ مكة رجلًا مغربيًّا ينادي: من أصابَ لنا هميانًا له ألف دينار، وإذا بإنسان أعرج، عليه أطمارٌ رثَّةٌ يقول للمغربي: ما علامة هميانك؟ فقال: كذا وكذا، فأخرج الهميان فدفعه إليه ففتحه، وإذا فيه جوهر له قيمة تساوي خمسين ألف دينار، فأخرج منه حبَّةً وجعل يقول: هذه تساوي كذا وكذا ألف دينار، وهذه تساوي ألف دينار، وهذه تساوي خمس مئة دينار، وكان فيه بضائع للناس، ثمَّ أخرجَ ألف دينار ودفعَها إلى الأعرج، فلم ينظر إليها وقال: لو كان الهميانُ يساوي عندي بعرةً ما رَدَدْتُه، ومضى ولم يأخذ منها شيئًا [3] .

حدَّث عن عبد الرزاق وغيره، ورَوى عنه عبدُ الله بن الإمام أحمد [4] وغيره، وكان صالحًا ثقةً [5] .

ابن البُهلول بن حسَّان بن سِنان، أبو يوسف التَّنوخيُّ الأنباريّ.

كان من حفَّاظ القرآن، عالمًا بعدده وآياته وحروفه وكلماته [6] ، زاهدًا ورعًا.

ولد بالأنبار سنة سبعٍ وثمانين ومئة، وحدث حديثًا كثيرًا، ومات فِي حياةِ أبيه فِي رمضان، ودفن فِي مقابر باب التبن، فوجدَ أبوه عليه وجدًا شديدًا، وفاته صلوات [7] بسبب حزنه عليه، وكان يقول: ابني يعقوب أكملُ مني. وتوفي أبوه فِي السنة الآتية [8] .

(1) كذا فِي (ب) ، وفي تاريخ بغداد 3/ 253: أحمد بن محمد بن مسروق ...

(2) ما بين حاصرتين من (ب) ، وفي (خ) و (ف) : وقال.

(3) انظر الخبر بنحوه فِي تاريخ بغداد 3/ 253 - 254.

(4) لم أقف على من ذكر عبد الله بن أحمد فِي الرواة عنه.

(5) انظر ترجمته أيضًا فِي تهذيب الكمال 25/ 325، وتاريخ الإسلام 6/ 176. وأورده ابن الجوزي فِي المنتظم 14/ 149 فِي وفيات 351 هـ! ؟

(6) فِي تاريخ بغداد 16/ 403: وكان من حفاظ القرآن، العالمين بعدده وقراءاته.

(7) فِي تاريخ بغداد 16/ 404، والمنتظم 12/ 54: وأنه لما توفي يعقوب أغمي على إسحاق وفاتته صلوات، فأعادها.

(8) عن قوله: حدث عن عبد الرزاق وغيره ... إلى هنا ليس فِي (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت