وحجَّ في هذه السنة بالناس ابنُ الزبير، وكان على المدينة مصعبُ بنُ الزُّبير، وعلى الكوفة عبدُ الله بنُ مُطيع، وكان على البصرة القُبَاع [1] ، وعلى قضائها هشام بنُ هُبيرة، وعلى خُراسان عبدُ الله بن خازم [2] .
وفيها توفي
العُذْريّ، أبو عبد الله [صاحب بُثَينَة] [4] .
وبُثَينة بنتُ حُيَيّ [5] بن ثعلبة العُذْري، لأبيها صحبة، وكنيتُها أمّ عبد الملك، وقيل غير ذلك.
وكان جميل قد هَويَها من الصغر، فلما بلغَ خَطَبها إلى أهلها، فلم يزوِّجوه، فهام بها، وقال فيها الأشعار،[وشبَّب بها.
ذكر طرف من أخبارها:
ذكرها ابن الكلبي وغيره وقالوا: ]كانت بُثينة تسكن بوادي القُرى، وكان جميل يزورها، ونَذِرَ به [6] أهلُها، وأرادوا قتله، فهَجَاهم، فاسْتَعْدَوْا عليه مروان [بن الحكم] وهو والي المدينة [لمعاوية بن أبي سفيان] فقال: واللهِ لأقطعنَّ لسانَه، فقال جميل [لما بلغه الخبر] :
(1) هو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي.
(2) تاريخ الطبري 5/ 622 - 623.
(3) وكذا أورده ابن الجوزي في"المنتظم"6/ 42 فيمن توفي في هذه السنة (65) وأغلب المصادر ذكرت أنه مات سنة (82) .
ووقع في (خ) : جميل بن معمر بن عبد الله، وهو خطأ، واقتصر في (م) على قوله: جميل العذري.
(4) أضفتُ ما بين حاصرتين من عندي من أجل السياق.
(5) كذا في (خ) و (م) ، وكذا في"الإكمال"1/ 185، و"تاريخ دمشق"ص 64 (طبعة مجمع دمشق- تراجم النساء) . لكن جاء في صدر ترجمتها فيه: بُثينة بنت حبا. وفي"الإصابة"2/ 309: حَيّ. ووقع في"الأغاني"8/ 92: حبأ.
(6) أي: علم به. ووقع في (م) : ودرت.