فهرس الكتاب

الصفحة 5056 من 10708

وكان الجنيد من الأجواد الممدَّحين، ولم يكن بالمحمود في حروبه.

ولما احتُضر جاءه مؤذِّنُه يُؤْذِنُه بالصلاة، فقال: الصلاةَ أيها الأمير. فقال: يا ليتَها لم تُقل لنا [1] .

حفصة [2] بنت سِيرِين

أخت محمد [بن سِيرِين] الزاهدة العابدة.

[ذكر ابن أبي الدنيا في كتاب"الفوائد"بإسناده عن] هشام بن حسان [أنها] قرأتِ القرآن [3] وهي ابنةُ اثنتي عشرة سنة، وماتت وهي بنتُ تسعين سنة، ومكثت في مُصلّاها ثلاثين سنة لا تخرج إلا لحاجة، وكانت تختِمُ القرآنَ كل يوم وليلة [4] ، وتصومُ الدهر، وتُفطر العيدَين وأيَّام التشريق.

واشترت جاريةً، فقيل للجارية: كيف رأيتِ مولاتَكِ؟ فقالت: صالحة؛ إلا أنَّها قد أذْنَبَتْ ذنبًا عظيمًا فهي الليلَ كلَّه تبكي وتصلِّي.

[وقال ابن أبي الدنيا بإسناده إلى هشام بن حسان قال: ] جاءت [حفصة] إلى بيتها [5] ، فإذا زوجُها على فراشها مع جارية له، فأغلقت الباب، ولم تتكلَّم، فلما كان بعد مدَّة، ضرب زوجُها الجاريةَ، فقالت له [حفصة] : أتضربُ العروس؟ ! فقال: وقد علمتِ؟ ! فوهبَ الجاريةَ لها.

[وقال هشام بن حسان: ] كان لحفصة كَفَنٌ مُعَدٌّ، فإذا حجَّتْ وأحرَمَتْ؛ لَبِسَتْه، وإذا كان العشر الآخر [6] من رمضان لَبِسَتْهُ، وقامت فيه الليل.

[قال: ] وكانت تقول: أما تستحي الحرَّة تغار؟

(1) تاريخ دمشق 4/ 47 (مصورة دار البشير) .

(2) في (ص) : فصل، وفيها توفيت حفصة ...

(3) في (ب) و (خ) و (د) : وقال هشام بن حسان: قرأت القرآن ... والمثبت من (ص) ، والكلام بين حاصرتين منها.

(4) عبارة"صفة الصفوة"4/ 26: تقرأ نصف القرآن في كل ليلة.

(5) في (ب) و (خ) و (د) : وجاءت إلى بيتها ... والمثبت عبارة (ص) والكلام بين حاصرتين منها. وجاء هذا الخبر فيها بعد قوله أواخر الترجمة: وكذا الحسن وعلماء البصرة.

(6) في (ب) و (د) : الأواخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت