و [روى عنه أبو نُعيم أنه كان يقول: ] ما سمعَتْ أذناني شيئًا إلا وعاه قلبي [1] .
[قال: ] وكان يختم القرآن كل سبع ليال مَرَّةً، فإذا جاء رمضان ختمَ في كلِّ ثلاث ليالٍ مَرَّةَ، فإذا جاء العشر ختم في كلِّ ليلةٍ مَرَّةً [2] .
وكان قد ذهبَ بصرُه.
[وروى ابن سعد أيضًا أنه] مات في سنة [3] سبع عشرة ومئة أو في سنة ثمان عشرة ومئة.
[هذا صورة ما ذكره ابن سعد] [4] .
أسند عن أنس، وعبد الله بن سَرْجِس، وحنظلة الكاتب [5] ، وأبي الطُّفَيل، وغيرهم.
فيها قفل أسد بنُ عبد الله من سمرقند إلى بَلْخ، وبعث جُدَيعًا الكِرْمانيَّ إلى القلعة التي فيها ثَقَل الحارث بن سُرَيج وثَقَلُ أصحابه [6] ، ويقال لها: التبوشكان [7] من طخارستان العُليا، وكان فيها جماعة من بني تغلب أصهارُ الحارث، فحصرهم الكِرْمانيُّ وفتحَها عَنْوَةً، فقتل المقاتلةَ، وسبى أهلها من العرب والموالي والذراري، وباعهم في سوق بَلْخ [8] .
وفيها اتخذ أسدٌ بَلْخ دارًا، ونقلَ إليها الدواوين.
(1) حلية الأولياء 2/ 334. والكلام الواقع بين حاصرتين من (ص) .
(2) حلية الأولياء 2/ 338 - 339. وقوله: فإذا جاء العشر ... إلخ، ليس في (ص) .
(3) في (ب) و (خ) و (د) : مات قتادة في سنة ... والمثبت عبارة (ص) والكلام بين حاصرتين منها. ووقع هذا الكلام فيها قبل قوله: وروى عنه أبو نعيم ... إلخ.
(4) طبقات ابن سعد 9/ 230. والكلام بين حاصرتين من (ص) .
(5) ذكر المزّي في"تهذيب الكمال"7/ 439 أن قتادة لم يدرك حنظلة الكاتب.
(6) الثَّقَل -بالتحريك- المتاع.
(7) في (ب) و (خ) و (د) (والكلام منها) : السرسكان. والمثبت من"تاريخ"الطبري 7/ 109.
(8) ينظر المصدر السابق 7/ 109 - 110.