من الطبقة الخامسة من التابعين أهل البصرة [1] .
حدّث عن أنس بن مالك، وكان ثقةً، وأوفدَه يوسف بن عُمر [2] على الوليد بن يزيد، فلما عاد من عنده قال له يوسف: كيف خلَّفْتَ الفاسق؟ ثم قال له: إيَّاك أن يَسمع منك هذا الكلام أحد. فقال عَمرو: حبيبة بنتُ عبد الرحمن بن جُبير طالق إنْ سمعَتْهُ أذناي ما دمْتُ حيًّا. فضحك يوسف بن عُمر [3] .
قوله: أوفدَه يوسف بن عُمر على الوليد بن يزيد: وهم، إذ كانت وفاته في هذه السنة، والله أعلم.
قَبِيصة بن جابر
ابن وَهْب بن مالك، أبو العلاء الأسدي، من الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة [4] .
وكان رضيعَ معاوية بن أبي سفيان؛ أرضعته أمُّه هند [5] ، وكان كاتبَ سعد بن أبي وقَّاص بالكوفة [6] .
وكان أميرًا على بني أسد يومَ الجمل مع عليِّ رضوان الله عليه، وكان يُعَدّ من الفُصحاء، وكان ثقةً له أحاديث.
(1) ذكره ابن سعد في"طبقاته"9/ 239 في الطبقة الثالثة من التابعين من أهل البصرة، وذكره خليفة في"طبقاته"ص 213 في الرابعة، لكن نقل ابن عساكر في"تاريخه"13/ 460 (مصورة دار البشير) والمزي في"تهذيبه"22/ 41 أن خليفة ذكره في الطبقة الخامسة. والله أعلم.
(2) في (أ) و (ب) و (خ) (والكلام منها) : عَمرو (وكذا في الموضع الآتي) وهو خطأ. وهو يوسف بن عُمر بن محمد بن الحكم. ينظر"مختصر تاريخ دمشق"28/ 85.
(3) تاريخ دمشق 13/ 460 (مصورة دار البشير) .
(4) طبقات ابن سعد 8/ 266.
(5) وكذا ذكر صاحب"النجوم الزاهرة"1/ 184 وهو خطأ. ولعله نقله عن المصنف. والذي في"تاريخ دمشق"14/ 387 (مصورة دار البشير) أن أمَّ قبيصة أرضعت معاوية، وقد جاء فيه أيضًا 4/ 388: أن أمَّ قَبِيصة ظَأَرَتْ أبا سفيان وأرضعَتْ معاوية.
(6) كذا قال. ولعله وهم، فالذي في"المحبَّر"ص 377، و"تاريخ دمشق"14/ 387 أنه كان كاتب سعيد بن العاص.