وتوفي بمكان يقال له: ضَبُع بالطاعون، على ميلين من البصرة [1] ، ودفن هناك وهو ابن أربع وسبعين سنة.
أسند عن أنس وغيره، وروى عنه الثوريُّ وغيرُه، وكان ثقة صدوقًا [2] .
أبو يعقوب السَّبَخيّ، ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة [3] ، وكان زاهدًا متعبِّدًا.
[روى عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل قال: ] [4] اجتمع عُبَّادٌ من أهل الكوفة، فقالوا: انحدِرُوا بنا إلى البصرة فننظرَ إلى عُبَّادهم، فانحدروا فدخلوا على فَرْقَد، فحادثوه ساعة، فقالوا: الغداء. فأخرجَ لهم قُفَّةً فيها كِسَرٌ من شعير سُود، فقالوا: الملح؟ فقال: قد طرحناه في العجين.
و [روى أيضًا عن جعفر بن سليمان قال: ] قال [فرقد] : إن ملوك بني إسرائيل كانوا يقتلون علماءهم [5] على الدين، هانَّ ملوككم إنما يقتلونكم على الدُّنيا، فدَعُوها لهم.
و [روى أيضًا عن جعفر بن سليمان قال: ] قال [فرقد] : قرأتُ في التوراة: مَنْ أصبح حزينًا على الدُّنيا أصبح ساخطًا على ربّه، ومن جالسَ غنيًّا فتضعضع له؛ ذهبَ ثُلُثا دينِه، ومن أصابَتْه مصيبة فشكاها إلى الناس، فإنَّما يشكو ربَّه تعالى [6] .
وقال [فرقد] : ما انتبهتُ من نومي إلا أخافُ أن أكونَ قد مُسِخْتُ [7] .
(1) في"معجم البلدان"3/ 452: على يومين من البصرة.
(2) ينظر"تاريخ دمشق"3/ 551. ولم ترد هذه الترجمة في (ص) .
(3) ذكره ابن سعد في"الطبقات"9/ 242 في الطبقة الثَّالثة من أهل البصرة. وكذا ابن الجوزي في"صفة الصفوة"3/ 271.
(4) ما بين حاصرتين من (ص) . والخبر في"حلية الأولياء"3/ 45 من طريق عبد الله بن أحمد، عن أحمد بن إبراهيم، عن الهيثم بن معاوية، عن شيخ له قال ... وينظر"صفة الصفوة"3/ 271 - 272.
(5) في"حلية الأولياء"3/ 46، و"صفة الصفوة"3/ 272: قراءهم. وما سلف بين حاصرتين من (ص) .
(6) المصدران السابقان. وما سلف بين حاصرتين من (ص) .
(7) حلية الأولياء 3/ 47، وصفة الصفوة 3/ 272.