فصل [1] في ذِكر مُوسى بن عِمْران علَيه السَّلام [2]
قال مقاتل: ذكر الله موسى في مئة وثمانية عشر موضعًا. وذكر أبو منصور الجواليقي في"المعرب"فقال: وموسى اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - أعجمي معرَّب، وأصله بالعبريَّة موشا. وقال أبو العلاء المعري: ولم أعلمْ أنَّ في العرب من سمي موسى في الجاهلية، وإنما حدث في الإسلام لما نزل القرآن، وسمى المسلمون أبناءهم بأسماء الأنبياء على سبيل التبرك [3] .
وأما نسبه فهو موسى بن عمران بن قاهث بن لاوي، ابن يعقوب. وقيل: موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب، واسم أمه يوخابذ. وكان بين موسى وإبراهيم ألف سنة.
وقال أهل التوراة: كان قبل موسى بن عمران نبيٌّ يقال له: موسى بن ميشا بن يوسف بن يعقوب، عليه السلام، وقد ذكرناه. وكان موسى راعيًا.
قال وهب: وكان موسى [عليه السلام آدم] جَعدًا طُوالًا، كأنه من رجال أزْد شَنوءة. وقد وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نذكر. وكان في أرنبة أنفه شامة، وكذا على طرف لسانه.
قال ابن قتيبة في"المعارف": ولا يعرف أحد قبله ولا بعده، كانت على طرف لسانه شامة غيره، وهي العقدة التي ذكرها الله تعالى في قوله: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) } [طه: 27] قال: وكان في وجه أخيه هارون شامة، وكان أخاه لأبيه وأمه. وكان
(1) في (ب) : الباب السادس عشر. وليس لدينا في هذا القسم - إلى قصة زكريا - نسخة غيرها، وهي مختصرة، وسياقها مخالف في مواضع كثيرة منه لما في مطبوعة إحسان عباس، لهذا اعتمدنا المطبوعة، وأشرنا إلى ما في النسخة (ب) من زيادات وخلاف.
(2) انظر:"تاريخ الطبري"1/ 385،"عرائس المجالس"ص 168 - 169،"المنتظم"1/ 331،"التبصرة"1/ 218.
(3) "المعرب"ص 350.