[طلق: ] [1] [من الهزج]
أنا الزاغُ أبو عجوة ... أنا ابن الليثِ واللبوَهْ
أحبُّ الراحَ والريحا ... نَ والنشوةَ والقهوهْ
فلا عربدتي تُخشى ... ولا تُرْهبُ لي سَطوهْ
ولي أشياء تُسْتَظْرَ ... ف يومَ العرس [2] والدعوهْ
فمنها سِلعةٌ في الظهرِ ... لا تسترُها الفَروهْ
وأمَّا السِّلعةُ الأخرى ... فلو كان لها عُروهْ [3]
لما شكَّ جميعُ النا ... س فيها أنها ركوهْ [4]
ثم قال [الزاغ: ] يا كهل أنشد شعرًا غزلًا، [فقال لي يحيى: قد أنشدَكَ، فأنشِدْهُ: ]
فأنشدته [هذين البيتين: ]
أغرَّكِ أن أذنبتِ ثم تتابعت ... ذنوب فلم أهجركِ ثم ذنوبُ [5]
وأكثرتِ حتى قلتِ ليسَ بصارمي ... وقد يُصرَمُ الإنسانُ وهو حبيبُ
فصاح: زاغ زاغ زاغ، ثمَّ سقط في القِمَطْر، فقلت ليحيى: أعزَّك الله وعاشق أيضًا؟ !
فقال: هو ما ترى، فقلت: ما هذا؟ قال: وجَّه به صاحبُ اليمن إلى أمير المؤمنين، وما رآه بعد.
والزَّاغ حيوانٌ من جنس النسانيس الذي باليمن، [انتهت ترجمته] .
[وفيها توفي]
أبو يوسف اللغوي، صاحبُ"إصلاح المنطق"، وكتاب"الألفاظ"، و"معاني الشعر"،
(1) في تاريخ دمشق 18/ 39: ذلق. والمثبت بين حاصرتين من (ب) .
(2) في (خ) و (ف) : العيد. والمثبت من (ب) .
(3) في (خ) و (ف) : فروه. والمثبت من (ب) .
(4) في (خ) و (ف) : في أنها ركوة. وفي (ب) : أنها تشبه الركوة. والمثبت من تاريخ دمشق.
(5) كذا في (خ) و (ف) وتاريخ دمشق. وفي (ب) ، وسير أعلام النبلاء 12/ 12، والنجوم الزاهرة 2/ 317: أتوب.