فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 10708

النبوة، وقيل: المُطَيَّب والمُطهَّر.

وكانت تعق عن الغلام بشاتين، وعن الجارية بشاة.

والحاصل: أن في القاسم وعبد الله اتفاقًا، وفي الباقي خلاف [1] .

فأما الإناث: فزينب، ورُقيّة، وأم كُلثوم، وفاطمة عليهن السلام.

وقد روت خديجة - رضي الله عنها الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وفيها توفي

قال ابن المسيب عن أبيه: لما احتضر أبو طالب، أتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد عند رأسه عبد الله بن أبي أمية، وأبا جهل بن هشام، فقال:"يا عَمِّ، قُل كلمةً أشهدُ لك بها عند الله غدًا، قل لا إله إلا اللهُ". فقال له عبد الله وأبو جهل: يا أبا طالب، أترغب عن ملَّة عبد المطلب. فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يردد عليه، وهما يرددان عليه، حتى كان آخر كلمة قالها: أنا على ملَّة عبد المطلب ومات. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك، فاستغفر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد موته وجعل المسلمون يستغفرون لموتاهم، حتى نزل قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [2] [التوبة: 113] .

وقال الواقدي: دعا أبو طالب بني عبد مناف، وبني المطلب، وبني هاشم عند وفاته، وقال: لن تزالوا بخير ما سمعتم من ابن أخي محمد، فاتبعوه، وأعينوه ترشدوا. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَتَأمُرُهم بها، وتَدَعُها أَنتَ يَا عَمِّ"؛ فقال: يا ابن أخي، أما

(1) قال ابن حجر في"الفتح"7/ 172: المتفق عليه من أولاده منها القاسم وبه كان يكنى، مات صغيرًا قبل المبعث أو بعده، وبناته الأربع: زينب ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة، وقيل: كانت أم كلثوم أصغر من فاطمة. وعبد الله ولد بعد المبعث فكان يقال له: الطاهر والطيب، ويقال: هما أخوان له، وماتت الذكور صغارًا باتفاق.

(2) أخرجه البخاري (1360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت