دخلَ أعرابيٌّ المدينةَ، فرأى حال بني المنكدر وفضلَهم وموقعَهم من الناس، فخرج من المدينة، فلقيَه رجلٌ فقال: كيف تركتَ الناس؟ قال: بخير وإن استطعتَ أن تكون من آل المنكدر فكن [1] .
وكان أبو بكر من الزُّهَّاد، ثقة قليل الحديث، وله عقب.
وكان لهم أخ رابع اسمه ربيعة بن المنكدر، من فقهاء المدينة [2] .
ابن أبي مالك الهَمْدَاني قاضي دمشق [3] .
وجدُّه أبو مالك هانئ له صحبة، قدمَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسلمَ ومسحَ على رأسه، ودعا له بالبركة، وخرجَ مع الجيوش إلى الشام، فلم يرجع [4] .
ويزيد من الطبقة الرابعة من أهل الشام، وله أحاديث، وتوفّي بدمشق سنة ثلاثين ومئة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة [5] .
أسند عن واثلة بنِ الأسقع وغيره، وروى عنه الأوزاعيُّ وغيرُه [6] .
وأخوه الوليد:
استقضاه عُمر بن عبد العزيز رحمةُ الله عليه على نواحي دمشق، ومات بالكوفة سنة سبع وعشرين ومئة [7] .
(1) طبقات ابن سعد 7/ 445 - 446.
(2) كذا ذكر المختصر (أو المصنف) وهو وهم، فلم يُذكر للمنكدر ابن بهذا الاسم، ولا ذُكر أحد بهذا الاسم
أيضًا من فقهاء المدينة. ولعله وهم بربيعة بن أبي عبد الرحمن -وهو ربيعة الرأي- فهو من موالي آل المنكدر، ومن فقهاء المدينة.
(3) تاريخ دمشق 18/ 328 (مصورة دار البشير) .
(4) طبقات ابن سعد 9/ 440.
(5) طبقات ابن سعد 9/ 465، وتاريخ دمشق 18/ 334 (مصورة دار البشير) .
(6) تاريخ دمشق 18/ 328.
(7) طبقات ابن سعد 9/ 465، وتاريخ دمشق 17/ 832 - 835، وفيهما في ذكر وفاته أقوال أخرى. ومن قوله في ترجمة محمد بن المنكدر: وأسند عن أبي هريرة وأنس ... إلى هذا الموضع، لم يرد في (ص) .