وفيها أزال نور الدين في حلب من الأَذان"حيَّ على خير العَمَل"وسبّ الصَّحابة - رضي الله عنهم - وقال: مَنْ عاد إليه قَتَلْتُه.
[وساعده على ذلك الفقيه برهانُ الدِّين أبو الحسن علي الحنفي[1] ، وغيره] [2] .
وفيها ظهر بمِصر رجلٌ من ولد نزار يطالب بالخلافة، واجتمع إليه خَلْقٌ كثير، وجَهَّز إليه الحافظ العساكر، فالتقوا بالصَّعيد [3] ، فَقُتِلَ من الفريقين جماعة، ثم انهزم النِّزاري، وقُتِلَ ولده.
وفيها أغار نورُ الدِّين على بلاد الفرنج، وفتح عِدَّة حصون، وأَسَرَ وقَتَلَ، واجتاز بأنطاكية، وبات قريبًا منها [آمنًا أَنَّه في بلده، فبيَّتَهُ البرنس صاحِبُها ليلًا، وهم غارُّون، فما نجا إلا القليل، وهرب نور الدِّين إلى حلب، وكان ذلك غَفْلَةً من أصحابه حيثُ لم يكن لهم يَزَك[4] ] (2) .
وحجَّ بالنَّاس قَيْماز.
فصل: وفيها توفي
أبو القاسم، قاضي القضاة، الزَّينبي.
(1) هو أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد البَلْخي، وستأتي ترجمته في وفيات سنة (548 هـ) .
(2) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(3) ذكر ابن القلانسي في"ذيل تاريخ دمشق": 469 أن مكان الوقعة كان بالقرب من الإسكندرية، وفي"اتعاظ الحنفا": 3/ 186: وواقعهم على الحمامات. وعلق محققه بقوله: لعل المقصود به ذات الحمام الواقعة في الصحراء الغربية على مسافة يوم من الإسكندرية.
(4) اليزك: كلمة فارسية تعني طليعة الجيش، وكانت هذه الطليعة تتقدم الجيش لاستكشاف جبهة العدو قبل توجه الجيش نحوه، انظر"الجيش الأيوبي": 177 - 180.
(5) له ترجمة في"المنتظم": 10/ 135 - 136، و"الكامل": 11/ 146، و"الوافي بالوفيات": 21/ 51، و"سير أعلام النبلاء": 20/ 207 - 208 وفيهما تتمة مصادر ترجمته.
والزينبي: نسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، قال السمعاني: وظني أنها زوجة إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، انظر"الأنساب": 6/ 345.